والخدعة في البيع .
( والبرق ) أي البروق المحرقة ، وفي الجنة ( 1 ) وفي بعض نسخ المهج ( البرد ) إما
بسكون الراء أو بالتحريك ، وفي بعض النسخ بالجمع بينهما البرد والبرد ، هو بالتحريك المراد إصابته وضرره بالانسان والزروع والأشجار والثمار كما قال سبحانه : ( من
جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء ) ( 2 ) وقال الكفعمي : البرد
بفتحتين يجوز أن يكون معناه الموت ، وبرد فلان أي مات ، ويجوز أن يكون معناه
الاتخام وهي جمع بردة وفي الحديث أصل كل داء البردة وهي التخمة على المعدة ،
وسميت بردة لأنها تبرد المعدة ولا يستمرئ الطعام انتهى ولا يخفى أن ما ذكرنا أنسب
بالمقام .
قال قدس سره : القود القصاص ويجوز أن يكون استعاذ من البخل ، ورجل
أقود أي بخيل ، وقوله عليه السلام والقرد أي الذل ، وقرد فلان وأقرد أي سكت عن عي
وذل ، وفي الحديث وإياكم والاقراد ، قيل : وما هو ؟ قال الرجل يكون منكم أميرا
فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم مكانكم حتى أنظر في حوائجكم ويأتيه الغني
فيقول عجلوا في قضاء حوائجه .
أقول : وزاد في النهاية ويترك الآخرين مقردين ، يقال : أقرد الرجل إذا سكت
ذلا وأصله أن يقع الغراب على البعير فيلقط القردان فيقر ويسكن لما يجد من الراحة
وقال أقرد أي سكن وذل وقال الفيروزآبادي : قرد الرجل كفرح سكت عيا كأقرد
وقرد ، وأسنانه صغرت والعلك فسد طعمه ، وكضرب جمع وكسب ، وفي السقاء جمع سمنا
أو لبنا ، وبالتحريك هنا صغار تكون دون السحاب لم تلتئم ، ولجلجة في اللسان وقرد
ذلل وذل وخدع وخضع ، وأقرد سكت وسكن وذل انتهى ، فيظهر منه معان أخرى
لا تخفى على المتأمل ويحتمل أن يكون بكسر القاف كما في بعض النسخ ( 3 ) أي المسخ قردة
هامش
( 1 ) جنة الأمان المعروف بمصباح الكفعمي ص 239 .
( 2 ) النور : 43 .
( 3 ) يعنى نسخ المنهج .