اللهم اعطف علينا قلوب عبادك وإمائك وأوليائك برأفة منك ورحمة ، إنك أنت
أرحم الراحمين وحسبي الله وكفى ، سمع الله لمن دعا ، ليس وراء الله منتهى ، ولادون الله
ملجا ، من اعتصم بالله نجا : كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز فالله خير حافظا
وهو أرحم الراحمين ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، فان تولوا فقل
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم .
شهد الله أنه لا إله إلا هو ، والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو
العزيز الحكيم ، إن الدين عند الله الاسلام ، تحصنت بالله العظيم ، واعتصمت بالله الذي
لا يموت ، ورميت كل عدو لنا بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا
محمد وآله الطيبين الطاهرين ( 1 ) .
ايضاح : طلاقة اللسان وذلاقته حدته وفصاحته وعذوبته ، يقال لسان طلق
ذلق وطلق ذلق وطلق ، والطيش دهاب العقل ، والفريصة اللحمة التي بين جنب
الدابة وكتفها لا تزال ترعد ، وكأنها استعيرت لسائر الأعضاء والمفاصل ، واصطكاك
الأسنان ضرب بعضها على بعض عند الارتعاد ( يؤفكون ) أي يصرفون ( بغير عمد ) أي أساطين
جمع عماد ( ترونها ) صفة لعمد أو استيناف للاستشهاد برؤيتهم السماوات كذلك .
وإضافة الجنات إلى المأوى لبيان أنها المأوى الحقيقي ، والدنيا منزل ارتحال
وقيل : جنات المأوى نوع من الجنان ( بلا أمد ) أي غاية ونهاية زمانا أو مكانا
( تلقونها ) أي ستلقونها أنها كذلك وعلى الثاني يمكن أن يكون التقييد لبيان أن لها
غاية بحسب المكان لكن لا يمكن للانسان الوصول إليها وعلى التقادير ( ترونها وتلقونها )
في الدعاء على الخطاب العام .
( ما شاء الله ) أي كان توجها إلى الله أي اعتراف بالمشية لتوجهي إلى الله وللتقرب
إليه أو متوجها ومتقربا أو توجهت إلى الله توجها ، وكذا ( تلطفا ) أي لطلب لطفه أو
طالبا له ، والمنيف المشرف المرتفع ( لا يجاوزهن بر ولا فاجر ) أي يصل تأثيرها إليهما
أولا يمكن لهما أن يمنعا تأثيرها أو مضامينها عامة شاملة لهما كالرحمن والرازق والخالق .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 28 .