يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت
من الحي وهو عليم بذات الصدور .
اللهم بك نمسي وبك نصبح ، وبك نحيى وبك نموت ، وإليك المصير ، أعوذ بك أن
أذل أو أذل أو أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي ، يا مصرف
القلوب ثبت قلبي على طاعتك وطاعة رسولك ، اللهم لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب
لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب .
ثم تقول : ( اللهم إن الليل والنهار خلقان من خلقك ، فلا تبتلني فيهما بجرأة
على معاصيك ، ولا ركوب لمحارمك وارزقني فيهما عملا متقبلا وسعيا مشكورا
وتجارة لن تبور ) ( 1 ) .
بيان : ( والملك ) ) أي والحال أن الملك وجميع ما ذكر الله ، أو أصبح الملك
وجميع ذلك لله ، والبهاء الحسن ، ويقال : مجده أي أعظمه وأثنى عليه ، والسماح
الجود ، ومن عليه منا أنعم ، والفضل الزيادة في الكمال أو الاحسان ( أذهب بالليل )
كذا في أكثر النسخ والظاهر ذهب بالليل أو أذهب الليل كما في سائر الأدعية ، وقال بعض
الأفاضل لم يقل ذهب لايهامه ذهابه تعالى ويرد عليه أنه على هذا كان يكفي
أن يقول أذهب الليل ، وأيضا كان ينبغي أن يقول أيضا أجاء بالنهار للعلة المذكورة
وفي التنزيل ( لذهب بسمعهم ) ( 2 ) وقد ذكر المحققون أن مع باء التعدية لا يفهم إلا
ما يفهم من الفعل المتعدي ، ولا فرق بين قولنا ذهب به أو أذهبه ، وقيل زيدت الباء
هنا لتأكيد التعدية والصواب أنه من خطأ الكتاب ، وكان ذهب بالليل فزيدت الهمزة
كما في بعض النسخ هنا وسائر الأدعية ( خلقان من خلقك ) المضبوط في النسخ والمسموع
من المشايخ بالقاف ، والسيد الداماد قدس سره زيف هذه النسخة وشنع على من
قرأ بها ، وقال : إنه بالفاء وكسر الخاء لقوله تعالى : ( وهو الذي جعل الليل والنهار
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 222 - 223 .
( 2 ) البقرة : 20 .