حفظوا العلوم من آل محمد صلى الله عليه وآله وقبلوا حفظ أسرارهم ، ولعله زيد من النساخ .
( قد وعزتك ) الواو للقسم وكثيرا ما يتوسط القسم بين ( قد ) ومدخولها ،
ومجهود الرجل وسعه وطاقته أي بلغت طاقتي إلى النهاية ، وفي بعض النسخ ( بلغ بي
مجهودي " أي أبلغني مجهودي إلى الغاية أو أبلغني الامر الذي أقلقني إلى نهاية
الطاقة .
ثم اعلم أن قوله : ( ثم تقول يا سامع الصوت ) إلى آخره لم يكن داخلا
في تلك الروايات ( 1 ) والظاهر أن الشيخ أخذه من رواية أخرى .
60 - الكافي : عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن
زياد بن مروان قال : كان أبو الحسن عليه السلام يقول في سجوده : ( أعوذ بك من نار حرها
لا يطفى ، وأعوذ بك من نار جديدها لا يبلى ، وأعوذ بك من نار عطشانها لا يروى ،
وأعوذ بك من نار مسلوبها لا يكسى ) ( 2 ) .
ومنه : عن علي ، عن سهل ، عن علي بن ريان ، عن بعض أصحابنا ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : شكوت إليه علة أم ولد لي أخذتها فقال : قل لها : تقول في السجود
في دبر كل صلاة مكتوبة : ( يا ربي ويا سيدي صل على محمد وعلى آل محمد ، وعافني
من كذا وكذا ) فبها نجا جعفر بن سليمان من النار قال : فعرضت هذا الحديث على بعض
أصحابنا فقال : أعرف فيه ( يا رؤوف يا رحيم يا ربي يا سيدي افعل بي كذا وكذا ) ( 3 ) .
بيان : لعل جعفر بن سليمان كان من الأصحاب وابتلى من المخالفين بالاحراق
بالنار فنجاه الله منها بالدعاء ، ولم يذكر ذلك في الرجال ، ويحتمل أن يكون المراد
نار الآخرة .
61 - دلائل الإمامة : للطبري ، عن عبد الله بن علي المطلبي ، عن محمد بن علي
السمري ، عن أبي الحسن المحمودي ، عن محمد بن علي بن أحمد المحمودي ، عن
هامش
( 1 ) يعنى نسخة الكافي والفقيه والتهذيب .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 328 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 328 .