فأتيت المسجد في طلبه بعد ما هدأ الناس ، فإذا هو في المسجد ساجد ، فسمعت حنينه
وهو يقول : ( سبحانك اللهم أنت ربي حقا حقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ،
اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ، وتب على
إنك أنت التواب الرحيم ( 1 ) .
ومنه : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان يقول في سجوده : ( سجد وجهي البالي
لوجهك الباقي الدائم العظيم ، سجد وجهي الذليل لوجهك العزيز ، سجد وجهي
الفقير لوجه ربي الغني الكريم العلي العظيم ، رب أستغفرك مما كان ، وأستغفرك مما
يكون ، رب لا تجهد بلائي ، رب لا تشمت بي أعدائي ، رب لا تسئ قضائي ، رب
إنه لا دافع ولا مانع إلا أنت صل على محمد وآل محمد بأفضل صلواتك ، وبارك على محمد
وآل محمد بأفضل بركاتك ، اللهم إني أعوذ بك من سطواتك ، وأعوذ بك من جميع غضبك
وسخطك ، سبحانك لا إله إلا أنت رب العالمين ( 2 ) .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : وهو ساجد : ارحم ذلي بين يديك ، وتضرعي إليك ،
ووحشتي من الناس ، واني بك يا كريم ( 3 ) .
وكان يقول أيضا : وعظتني فلم اتعظ ، وزجرتني عن محارمك فلم أنزجر ، وغمرتني
[ أياديك ] فما شكرت ، عفوك عفوك يا كريم ، أسألك الراحة عند الموت ، وأسألك
العفو عند الحساب ( 4 ) .
وكان أبو جعفر عليه السلام يقول وهو ساجد : ( لا إله إلا أنت حقا حقا ، سجدت لك يا
رب تعبدا ورقا ، يا عظيم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، يا كريم يا حنان ، اغفر لي ذنوبي
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 323 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 327 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 327 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 327 .