وقال : رجل جهم الوجه أي كالح الوجه ، تقول منه جهمت الوجه وتجهمته إذا كلحت
في وجهه .
27 - فلاح السائل : قال السيد في تعقيب صلاة العصر : ثم اسجد وقل ما ذكر
جدي السعيد أبو جعفر الطوسي رضوان الله عليه أن مولانا علي بن الحسين عليهما السلام كان
يقوله صلوات الله عليه إذا سجد ، يقول : مائة مرة الحمد لله شكرا ، وكلما قال عشر
مرات قال شكرا للمجيب ثم يقول : يا ذا المن الدائم الذي لا ينقطع أبدا ، ولا يحصيه
غيره ، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبدا ، يا كريم يا كريم يا كريم .
ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته ثم يقول : لك الحمد إن أطعتك ، ولك الحجة
إن عصيتك ، لا صنع لي ولا لغيري في إحسان منك في حال الحسنة ، يا كريم يا كريم
صل على محمد وأهل بيته ، وصل بجميع ما سألتك وأسألك من مشارق الأرض ومغاربها
من المؤمنين والمؤمنات وابدأ بهم وثن بي برحمتك .
ثم يضع خده الأيمن على الأرض ويقول : ( اللهم لا تسلبني ما أنعمت به علي
من ولايتك وولاية محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام ) ثم يضع خده الأيسر على الأرض
ويقول مثل ذلك هذه آخر الرواية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فلاح السائل ص 208 و 209 ، وقوله ( هذا آخر الرواية ) يعنى الرواية عن السجاد
علي بن الحسين عليه السلام وإنما صرح بذلك لما كان يعتقد أن دعاءه في سجدة الشكر إنما
ينتهي ههنا ، وردا لما يظهر من الشيخ الطوسي قدس سره في المصباح أن دعاءه عليه السلام ينتهي عند
قوله : ( ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته ) فإنه قال بعد الدعاء الثاني : ( فإذا رفعت رأسك من
السجود أمر يدك على موضع سجودك ) الخ ويظهر من التفريع بالفاء أن ذلك الامر من
تتمة الدعاء الثاني ويظهر من صيغة الخطاب أنه ليس من تتمة دعاء السجاد عليه السلام .
لكن الظاهر من لفظ الدعاء هو قول الشيخ قدس سره ، ففيه : ( اللهم لا تسلبني ما أنعمت
به على من ولايتك وولاية محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام ) وهذا المقال إنما يناسب
موالي آل محمد عليهم السلام وأتباعهم لا أنفسهم ، ويؤيد ما ذكرناه أن الشيخ الحر
العاملي قدس سره نقل دعاء شكره عليه السلام من المصباح إلى قوله : ( ويذكر حاجته )
ولم يزد عليه ، راجع الباب 6 من أبواب سجدتي الشكر الرقم 4 .
لكن العلامة النوري قدس سره استدرك عليه في كتابه المستدرك ج 1 ص 355 وذكر
الدعاء من المصباح تبعا للسيد ابن طاوس في إلى قوله : ( ويقول مثل ذلك ) وقال بعده : هذا
آخر الرواية كما صرح به السيد علي بن طاوس في فلاح السائل وكذا فهمه مصنفوا كتب الدعوات
والشيخ رحمه الله ذكر الرواية في الأصل إلى قوله ( حاجته ) ولم يذكر باقي الخبر ظنا منه
أنه عمل آخر لم يذكر سنده ، ومن تأمل فيها لا أظنه يحتمل غير ما ذكرنا .
أقول : قد عرفت أن الشيخ ذكر باقي الخبر من دون تغيير في العبارة ومن دون تحويل
السند ، لكنه زاد عليه ما يظهر منه ظهورا بينا أن الدعاء ليس من رواية السجاد عليه السلام
وهكذا نقله الكفعمي في المصباح لفظا بلفظ ، فراجع وتأمل .