من التعدد والتركيب ، أو له ضد يصير به شفعا كالليل والنهار ، والنور والظلمة ،
والسماء والأرض ، وأشباههما ، وقيل هما : العناصر والأفلاك وقيل : البروج
والسيارات وقيل : صلاة الشفع وصلاة الوتر ، ذكره علي بن إبراهيم ( 1 ) .
( والليل إذا يسر ) أي إذا يمضي لقوله ( والليل إذ أدبر ) ( 2 ) والتغيير بذلك
لما في التعاقب من الدلالة على كمال القدرة ، ووفور النعمة ، أو يسري فيه من قولهم صلى
المقام ، وحذف الياء للاكتفاء بالكسرة تخفيفا ، ولم يحذفها ابن كثير ويعقوب ( 3 ) .
( وإيمان اليسر ) أي إيمانا لا يكون معه شدة وبلية ، أو إيمانا لا يكون
من جهة الضرورة والشدة ، أو إيمان الناس بهم في حال اليسر من غير جبر ،
وهذا أنسب بحال المدعو له و ( هناءة في العلم ) أي علما يحصل لهم بلا مشقة تحصيل
أو غيره أو عطاء وافيا من العلم ، قال الفيروزآبادي : الهنئ والمهنأ ما أتاك بلا مشقة
وقد هنئ وهنؤ هناءة وهنأه يهنؤه ويهنئه أطعمه وأعطاه ، والطعام هناء وهناء
وهناءة أصلحه .
( شيئا مذكورا ) مأخوذ من قوله سبحانه وتعالى ( هل أتى على الانسان ) الآية
وقيل : أي كان نسيا منسيا غير مذكور بالانسانية كالعنصر والنطفة ، وعن الباقر عليه السلام
كان شيئا ولم يكن مذكورا ، وعن الصادق عليه السلام كان مقدورا غير مذكور ( والبوائق )
جمع البائقة وهي الداهية ، والنكبات جمع النكبة وهي المصيبة ، فلا تبسلني أي لا تسلمني
إلى الهلكة ، وأبسلت فلانا أي أسلمته إلى الهلكة ، والمستبسل الذي يوطن نفسه إلى
الموت أو الضرر واستبسل طرح نفسه في الحرب ليقتل أو يقتل لا محالة ، قاله الجوهري ،
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 723 .
( 2 ) المدثر : 33 .
( 3 ) قرء أهل المدينة وأبو عمرو وقتيبة عن الكسائي ( والليل إذا يسري ) باثبات
الياء في الوصل وحذفها في الوقت وقرء ابن كثير ويعقوب باثبات الياء في الوصل والوقف ،
والباقون بالحذف فيهما . قاله الطبرسي في المجمع ج 10 ص 482 .