( يامن ليس كمثله شئ ) الكاف الزائدة ، أوليس ما يشبه أن يكون مثله ، فكيف
مثله حقيقة ، أو المراد بمثله ذاته كقولهم ( مثلك لا يفعل كذا ) فيرجع إلى الأول
وقيل : مثله أي ليس كصفته صفة .
( ولا تستبدل بي غيري ) إشارة إلى قوله سبحانه ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم
ثم لا يكونوا أمثالكم ) ( 1 ) أي لا تجعلني بسبب المعاصي مستوجبا لغضبك حتى تذهب
بي وتأتي بغيري مكاني لنصر دينك ، ويحتمل أن يكون المراد لا تغير جسمي وخلقي
في الدنيا والآخرة والأول أظهر .
( كما شرع ) الضمير فيه وفي نظائره راجع إلى الله ، ويمكن أن يقرء على بناء
المجهول في الجميع .
51 - الفقيه ( 2 ) والمكارم والذكرى : عن مسمع بن كردين أنه قال : صليت
مع أبي عبد الله عليه السلام أربعين صباحا فكان إذا انفتل رفع يديه إلى السماء وقال : أصبحنا
وأصبح الملك لله ، اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك ، اللهم فاحفظنا من حيث نحتفظ ومن
حيث لا نحتفظ اللهم احرسنا من حيث نحترس ومن حيث لا نحترس ، اللهم استرنا من حيث
نستتر ومن حيث لا نستتر ، اللهم استرنا بالغنا والعافية ، اللهم ارزقنا العافية ودوام العافية ،
وارزقنا الشكر على العافية ( 3 ) .
بيان : في الذكرى ( نتحفظ ) في الموضعين ، وكذا ( نتحرس ) فيهما وكذا
( نتستر ) فيهما وفي آخره ( وارزقنا العافية وارزقنا الشكر عليها ) ثم قال : قلت في
هذا إشارة إلى أنه دعا مستقبل القوم ، ولعل هذا بعد الفراغ من التعقيب ، فإنه قد ورد
أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة وفي التورك ، وأن ما يضر
هامش
( 1 ) سورة القتال : 38
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 223 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 322 .