بالضم وبضمتين وبالتحريك الفقدان ( ومهدني ) قال الكفعمي - ره - أي مكني
والتمهد التمكن أو بمعنى أصلحني وتمهيد الأمور إصلاحها وتمهيد العذر قبوله ،
قاله الجوهري ، والمهاد الفراش ، ومنه قوله تعالى : ( فلا نفسهم يمهدون ) ( 1 ) أي
يوطؤن ، ومهدت لنفسي ومهدت أي جعلت لها مكانا وطئا سهلا ، وقوله تعالى :
( ولبئس المهاد ) ( 2 ) أي بئس ما مهد لنفسه في معاده انتهى .
وأقول : يمكن أن يكون المعنى مهدني وهيئني لاستغفارك أو عبادتك ، ولا يبعد
أن يكون في الأصل باللام من المهلة .
وقال في النهاية : الحنان الرحمة والعطف والرزق والبركة ، وفي أسماء الله تعالى
الحنان هو بتشديد النون الرحيم بعباده فعال من الحنين للمبالغة ، وقال : المنان
هو المعطي من المن العطاء ، لامن المنة وكثيرا ما يرد المن في كلامهم بمعنى
الاحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه ، والمنان من أبنية المبالغة كالسفاك
والوهاب انتهى ، والجلال الاستغناء المطلق ، والاكرام الفضل العام ، أو الجلال الصفات
السلبية أو القهرية والاكرام الثبوتية أو اللطفية .
46 - المتهجد ( 3 ) وساير الكتب : فإذا فرغ دعا بالدعاء المروي عن الصادق
جعفر بن محمد عليهما السلام في الصباح : بسم الله الرحمن الرحيم أصبحت بالله ممتنعا ، وبعزته
محتجبا وبأسمائه عائذا من شر الشيطان والسلطان ، ومن شر كل دابة ربي آخذ
بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه
توكلت وهو رب العرش العظيم ، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ، فالله خير حافظا وهو
أرحم الراحمين ، إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، ولئن زالتا إن أمسكهما
من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ، الحمد لله الذي ذهب بالليل بقدرته ، وجاء
هامش
( 1 ) الروم : 44 .
( 2 ) البقرة : 206 .
( 3 ) مصباح المتهجد : 163 - 166 .