الدنف محركة المرض الملازم ، ورجل وامرأة وقوم دنف محركة ، فإذا كسرت
أنثت وثنيت وجمعت .
وقال الكفعمي - ره - العميد قال شارح السبع العلويات فيه : هو الذي هده
المرض ، قال : وهو المعمود أيضا ، وقال الجوهري عمده المرض أي فدحه ، وقال
الهروي العمد : ورم يكون في الظهر ، ومنه الحديث ( 1 ) وشفي العمد وأقام الأود ، والمراد
حسن السياسة انتهى .
والوعد يطلق غالبا في الخير وقد يطلق في الشر أيضا ، والتوعد والايعاد
التهدد بالشر ، والخطر : القدر والمنزلة ، والسبق يتراهن عليه ، والاشراف على
الهلاك ، والكل هنا مناسب وإن كان الأول أنسب ( يا كريم الظفر ) أي الكريم
عند الظفر ، أو ظفره جليل عظيم ( لا يطفأ ) على بناء المعلوم ، والمجهول بالهمز وغيره
تخفيفا وأصله الهمز في القاموس طفأت النار كسمع طفوءا ذهب لهبها وأطفأتها انتهى .
والأيادي : النعم ، ( بالمنظر الاعلى ) المظرة المرقبة أي في المرقب الاعلى يرقب
عباده ، وهو مطلع على جميع أحوالهم ، أو هو أعلى وأرفع من أنظار الخلق وأفكارهم
( ويا أهل التقوى . . . ) أي هو سبحانه لعظمته وجلاله أهل لان يتقى عذابه وسطوته ،
ولكرمه وجوده أهل لان يغفر ( يامن لا يدرك أمده ) أي انتهاء وجوده أزلا وأبدا
أو أمد حقيقته وكنه ذاته وصفاته ( يا من لا يحصى عدده ) أي عدد معلوماته ومقدوراته
ومخلوقاته وتقديراته وألطافه ونعمه ، والمدد بالتحريك الزيادة والمعونة ، ويمكن أن
يقرء بضم الميم جمع مدة .
( والشهادة لي ) الجمل معترضة بين أشهد ومعموله ( وأنك تخلق ) في بعض
النسخ ( تعطي ) فالمراد جنس العطاء مع قطع النظر عن خصوص الأشخاص ، أو العطايا
الشاملة من الايجاد والرزق بقدر الضرورة والحفظ ، وما سيأتي من قوله عليه السلام : ( وتعطي
وتمنع ) بالنسبة إلى الأشخاص أو العطايا الخاصة من زوائد الاحسان والفضل ،
والتوقيقات والهدايات المخصوصة ببعض الأشخاص وبعض الأحوال وفي القاموس العدم
هامش
( 1 ) كلام ندبت به النادبة على عمر من قولها : ( واعمراه أقام الأود وشفى العمد ) .