أي المقرطين ، وتشبيههم باللؤلؤ المنثور لصفاء ألوانهم وكثرتهم وانبثاثهم في مجالسهم
وانعكاس شعاع بعضهم إلى بعض ، والسندس : رقيق الديباج والحرير ، والإستبرق
غليظه ، أو ديباج يعمل بالذهب ( عز جارك ) الجار من أمنته ، أي من دان في أمانك
فهو عزيز غالب .
أقول : أورد الشيخ في المصباح هذا الدعاء في التعقيبات المختصة بصلاة الظهر
وفيه ( وليلة القدر فارحمنا وحج بيتك ) الخ .
11 - فلاح السائل : ومن المهمات بعد فراغه من الصلوات لتلافي ما يكون حصل
فيها من الغفلات والجنايات من كتاب أحمد بن عبد الله بن خابنه ، وقد ذكر جدي
السعيد أبو جعفر الطوسي في كتاب الفهرست أنه من أصحابنا الثقات ، وروى لنا العمل
بما تضمنه كتابه في الدعوات : حدث أبو محمد هارون بن موسى رحمة الله عليه عن أبي علي
الأشعري وكان قائدا من القواد عن سعد بن عبد الله الأشعري قال : عرض أحمد بن
عبد الله بن خانبه كتابه على مولانا أبي محمد الحسن بن علي بن محمد صاحب العسكر الاخر
فقرأه وقال صحيح فاعملوا به ، فقال أحمد بن خانبه في كتابه المشار إليه في الدعاء
والمناجاة بعد الفراغ من الصلاة يقول :
( اللهم لك صليت ، وإياك دعوت ، وفي صلاتي ودعائي ما قد علمت من النقصان ،
والعجلة والسهو والغفلة والكسل والفترة والنسيان والمدافعة والرياء والسمعة والريب
والفكرة والشك والمشغلة ، واللحظة الملهية عن إقامة فرائضك ، فصل على محمد وآله
واجعل مكان نقصانها تماما ، وعجلتي تثبتا تمكنا ، وسهوي تيقظا ، وغفلتي تذكرا ،
وكسلي نشاطا ، وفتوري قوة ، ونسياني محافظة ، ومدافعتي مواظبة ، وريائي إخلاصا ،
وسمعتي تسترا ، وريبي بيانا ، وفكري خشوعا ، وشكي يقينا ، وتشاغلي فراغا ، ولحاظي
خشوعا فاني لك صليت ، وإياك دعوت ، ووجهك أردت ، وإليك توجهت ، وبك
آمنت ، وعليك توكلت ، وما عندك طلبت ، فصل على محمد وآل محمد ، واجعل لي في صلاتي
ودعائي رحمة وبركة تكفر بها سيئاتي ، وتضاعف بها حسناتي ، وترفع بها درجتي ،
وتكرم بها مقامي ، وتبيض بها وجهي ، وتحط بها وزري ، وتقبل بها فرضي ونفلي .
بحار الأنوار — صفحة 14
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤