أخفت فحسن .
23 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب ، عن العباس
عن حماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل لا يرى
أنه صنع شيئا في الدعاء وفي القراءة حتى يرفع صوته فقال لا بأس إن علي بن
الحسين عليه السلام كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان يرفع صوته حتى يسمع أهل
الدار ، وإن أبا جعفر عليه السلام كان أحسن صوتا بالقرآن ، وكان إذا قام من الليل وقرء
صوته فيمر به مار الطريق من السقائين وغيرهم ، فيقومون فيستمعون إلى قراءته ( 1 ) .
بيان : يدل على جواز الجهر في القراءة والأذكار مطلقا ، بل استحبابه ، وحمل
على الجهرية ونوافل الليل ، ويحمل حسن الصوت على ما إذا لم يصل إلى حد
الغناء : بأن يكون جوهر الصوت حسنا ، أو يضم إليه تحزين صوت لا يظهر فيه
الترجيع .
24 - العياشي : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع صوته بها ، فإذا سمعها المشركون ولوا مدبرين
فأنزل الله ( وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ) ( 2 ) .
25 - تفسير علي بن إبراهيم : بأسانيد جمة عن ابن أذينة قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم أحق ما جهر بها : وهي الآية التي قال الله
عز وجل : ( وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ) ( 3 ) .
ومنه : في قوله تعالى ( وإذا ذكرت ربك ) الآية قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا تهجد بالقرآن تسمع قريش لحسن قراءته ، وكان إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم
فروا عنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر ص 476 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 20 ، والآية في سورة أسرى : 45 .
( 3 ) تفسير القمي : 25 .
( 4 ) تفسير القمي ص 382 .