الاجهار في صلاة الليل ، والاخفات في صلاة النهار .
1 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن الصباح ، عن إسحاق بن عمار
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قال : الجهر بها
رفع الصوت ، والتخافت ما لم تسمع نفسك باذنك واقرأ ما بين ذلك ( 1 ) .
ومنه : بهذا الاسناد عنه عليه السلام قال : الاجهار رفع الصوت عاليا والمخافتة ما
لم تسمع نفسك ( 2 ) .
قال : وروي أيضا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في هذه الآية قال الاجهار أن ترفع صوتك
يسمعه من بعد عنك ، والاخفات أن لا تسمع من معك إلا سرا [ يسيرا ] خ ل ( 3 ) .
بيان : يحتمل أن يكون الغرض بيان حد الجهر في الصلاة مطلقا أو للامام ،
وهذا وجه قريب لتفسير الآية أي ينبغي أن يقرأ فيما يجهر فيه من الصلوات بحيث لا
يتجاوز الحد في العلو ، ولا يكون بحيث لا يسمعه من قرب منه فيكون إخفاتا أولا
يسمعه المأمومون فيكون مكروها ، وعليه حمل الصدوق في الفقيه الآية حيث قال :
واجهر بجميع القراءة في المغرب والعشاء الآخرة والغداة من غير أن تجهد نفسك أو
ترفع صوتك شديدا ، وليكن ذلك وسطا ، لان الله عز وجل يقول : ( ولا تجهر بصلاتك )
الآية وستسمع الاخبار في ذلك .
2 - العياشي : عن المفضل قال : سمعته وسئل عن الامام هل عليه أن يسمع
من خلفه وإن كثروا ؟ قال : يقرء قراءة وسطا ، يقول الله تبارك وتعالى : ( ولا تجهر
بصلاتك ولا تخافت بها ) ( 4 ) .
ومنه : عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام مثله ( 5 ) .
ومنه : عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( ولا تجهر
بصلاتك ولا تخافت بها ) قال : المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك
شديدا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 391 .
( 2 ) تفسير القمي : 391 .
( 3 ) تفسير القمي : 391 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 318 .
( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 318 .
( 6 ) تفسير العياشي ج 2 ص 318 .