وهل تعاد البسملة في الثانية ؟ قال الشيخ في التبيان : لا ، وقال بعض المتأخرين
تعاد لأنها آية من كل سورة ، والوجه أنهما إن كانتا سورتين فلابد من إعادة البسملة
وإن كانتا سورة واحدة كما ذكر علم الهدى والمفيد وابن بابويه فلا إعادة ، للاتفاق على
أنها ليست آيتين من سورة واحدة ، وإنما قال الأشبه أنها لا تعاد ، لان المستند
التمسك بقضية مسلمة في المذهب ، وهي أن البسملة آية من كل سورة فبتقدير كونهما
سورة واحدة يلزم عدم الإعادة .
ولقائل أن يقول : لا نسلم أنهما سورة واحدة بل لم لا تكونان سورتين وإن لزم
قراءتهما في الركعة الواحدة ، على ما ادعوه ؟ ويطالب بالدلالة في كونهما سورة واحدة ،
وليس في قراءتهما في الركعة الواحدة دلالة على ذلك ، وقد تضمنت رواية المفضل تسميتهما
سورتين ، ونحن فقد بينا أن الجمع بين السورتين في الفريضة مكروه فيستثنيان في
الكراهة انتهى .
ولا يخفى حسنه ومتانته وغرابة اختلاف الروايات الثلاث المنتهية إلى الشحام
في قضية واحدة وحكم واحد .
37 - مجمع البيان : روى أصحابنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة ،
وكذا سورة ألم تر كيف ولايلاف قريش ، قال : وروى العياشي ، عن أبي العباس ، عن أحدهما
عليهما السلام قال : ألم تر كيف فعل ربك ولايلاف قريش سورة واحدة ، قال : وروي
أن أبي بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه ( 1 ) .
38 - ثواب الأعمال : من قرأ سورة الفيل فليقرأ معها لايلاف فإنهما جميعا
سورة واحدة ( 2 ) .
39 - الشرايع : روى أصحابنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا
الفيل ولايلاف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 544 .
( 3 ) ثواب الأعمال ص 114 ، وقد مر ص 40 أنه كلام الشيخ الصدوق قدس سره .
( 2 ) الشرايع ص 14 .