وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجلين دخلا المسجد في وقت واحد وافتتحا
الصلاة فكان دعاء أحدهما أكثر ، وكان قرآن الاخر أكثر أيهما أفضل ؟ قال كل فيه
فضل ، وكل حسن ، قيل : قد علمنا ذلك ، ولكن أردنا أن نعلم أيهما أفضل ؟ قال :
الدعاء أفضل أما سمعت الله عز وجل يقول : ( ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون
عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) هي العبادة وهي أفضل ( 1 ) .
بيان : ظاهره أن السؤال عن القراءة والدعاء في الصلاة ، والأكثر حملوه عليهما
بعد الصلاة في التعقيب ، ويحتمل الأعم أيضا ، والأول أظهر .
21 - الهداية : روي أن الله عز وجل يقول : يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة
ساعة ، وبعد العصر ساعة ، أكفك ما أهمك ، والتعقيب بعد صلاة الغداة أبلغ في طلب
الرزق من الضرب في الأرض ( 2 ) .
وقد روي أن المؤمن معقب ما دام على وضوئه ( 3 ) .
وقال - ره - : إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك ( 4 ) .
بيان : قال في المنتهى : يستحب له إذا أراد أن ينصرف الانصراف عن يمينه
خلافا للجمهور ، لنا ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام
قال : إذا انصرفت من صلاتك فانصرف عن يمينك ، احتجوا بما رواه مهلب أنه صلى
مع النبي صلى الله عليه وآله فكان ينصرف عن شقيه ، والجواب أنه مستحب فيجوز تركه في
بعض الأوقات لعذر أو غيره .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 166 .
( 2 ) الهداية ص 40 .
( 3 ) الهداية ص 40 .
( 4 ) الهداية ص 41 .
( 5 ) الفقيه ج 1 ص 245 .