والثاني أكثر ما رواه في الفقيه ( 1 ) مرسلا عن الصادق عليه السلام قال : المؤمن معقب
ما دام على وضوئه .
وقال الشهيد قدس سره في النفلية ووظائفه عشر : الاقبال عليه بالقلب ،
والبقاء على هيئة التشهد ، وعدم الكلام أي قبله وخلاله ، والحدث بل الباقي على طهارة
معقب وإن انصرف ، وعدم الاستدبار ، ومزايلة المصلى ، وكل مناف صحة الصلاة أو
كمالها ، وملازمة المصلى في الصبح إلى الطلوع ، وفي الظهر والمغرب إلى الثانية .
وقال الشهيد الثاني - رحمه الله - : كل ذلك وظائف كماله ، وإلا فإنه
يتحقق بدونها .
1 - مجالس الصدوق والعيون : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد
ابن عيسى اليقطيني ، عن أحمد بن عبد الله القروي ، عن أبيه قال : دخلت على الفضل
ابن الربيع وهو جالس على سطح ، فقال لي : ادن فدنوت حتى حاذيته ، قال لي :
أشرف إلى البيت في الدار ، فأشرفت ، فقال : ما ترى في البيت ؟ قلت : ثوبا مطروحا ، فقال :
انظر حسنا فتأملت فنظرت فتيقنت ، فقلت : رجل ساجد ، فقال لي : تعرفه ؟ قلت : لا
قال : هذا مولاك ، قلت : ومن مولاي فقال : تتجاهل علي ؟ فقلت : ما أتجاهل ، ولكني
لا أعرف لي مولى ، فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر إني أتفقده الليل والنهار
فلم أجد في وقت من الأوقات إلا على الحالة التي أخبرك بها .
إنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ، ثم يسجد
سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس ، وقد وكل من يترصد الزوال فلست أدري
متى يقول الغلام قد زالت الشمس إذ يثبت فيبتدئ بالصلاة من غير أن يجدد وضوء
فأعلم أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى ، فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر ،
فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس
وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثا ، ولا يزال في صلاته وتعقيبه
إلى أن يصلي العتمة ، فإذا صلى العتمة أفطر على شوئ يؤتى به ، ثم يجدد الوضوء
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 359 .