ثم يسجد ثم يرفع رأسه فينام نومة خفيفة ، ثم يقوم فيجدد الوضوء ، ثم يقوم فلا يزال
يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، فلست أدري متى يقول الغلام إن الفجر قد
طلع إذ قد وثب هو لصلاة الفجر .
فهذا دأبه منذ حول ؟ إلي ، فقلت : اتق الله ولا تحدثن في أمره حدثا يكون منه
زوال النعمة ، فقد تعلم أنه لم يفعل أحد بأحد منهم سوء إلا كانت نعمته زائلة ،
فقال : قد أرسلوا إلي في غير مرة يأمرونني بقتله فلم أجبهم إلى ذلك ، وأعلمتهم أني
لا أفعل ذلك ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني ( 1 ) .
أقول : تمامه في باب أحواله عليه السلام .
2 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن
القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن
أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام المنتظر وقت الصلاة بعد
الصلاة من زوار الله عز وجل ، وحق على الله تعالى أن يكرم زائره ، وأن يعطيه
ما سأل ( 2 ) .
وقال عليه السلام : اطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنه
أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، وهي الساعة التي يقسم الله فيها
الرزق في عباده ( 3 ) .
وقال : إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء
فقال عبد الله بن سبا : يا أمير المؤمنين ! أليس الله في كل مكان ؟ قال عليه السلام : بلى ،
قال : فلم يرفع العبد يديه إلى السماء ؟ قال : أما تقرء ( وفي السماء رزقكم وما
توعدون ) ( 4 ) فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه ، وموضع الرزق ما وعد الله عز
هامش
( 1 ) لا يوجد في أمالي الصدوق والحديث في عيون الأخبار ج 1 ص 107 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 169 .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 156 .
( 4 ) الذاريات : 22 .