بيان : القول بالاكتفاء بهذا التسليم منه غريب .
17 - الهداية : قال الصادق عليه السلام : تحريم الصلاة التكبير ، وتحليلها
التسليم ( 1 ) .
بيان : استدل به المحقق في المعتبر على وجوب التسليم ، ثم قال : لا يقال :
كون التحليل بالتسليم لا يستلزم انحصار التحليل فيه ، بل يمكن أن يكون به وبغيره
لأنا نقول : الظاهر إرادة حصر التحليل فيه ، لأنه مصدر مضاف إلى الصلاة ، فيتناول
كل تحليل يضاف إليها ، ولان التسليم وقع خبرا عن التحليل ، فيكون مساويا أو
أعم من المبتدء ، فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعم من الخبر ، ولان الخبر
إذا كان مفردا كان هو المبتدأ ، والمعنى أن الذي صدق عليه أنه تحليل للصلاة صدق
عليه التسليم انتهى .
وأورد عليه بأنا لا نسلم تعين مساواة الخبر للمبتدأ فيما نحن فيه ، ولا كون
إضافة المصدر للعموم ، إذ كما أنها تكون للاستغراق تكون لغيره كالجنس والعهد
على أن التحليل قد يحصل بغير التسليم كالمنافيات ، وإن لم يكن الاتيان بها جائزا
وحينئذ لابد من تأويل التحليل بالتحليل الذي قدره الشارع ، وحينئذ كما أمكن
إرادة التحليل الذي قدره الشارع على سبيل الوجوب ، أمكن إرادة التحليل الذي
قدره الشارع على الاستحباب ( 2 ) وليس للأول على الأخير ترجيح واضح .
أقول : لا ريب في ظهور تلك العبارة في الحصر كقرينتها لتعريف الخبر
وغيره ، لكن مع المعارض تقبل التأويل .
هامش
( 1 ) الهداية : 31 .
( 2 ) قد عرفت أنه لا وجه لهذا الكلام حيث أن التحليل والتسليم كالحكم الوضعي
لان يجعل الشارع التسليم محللا لمنافيات الصلاة استحبابا .