3 - الخصال عن ستة من مشايخه منهم علي بن عبد الله الوراق ، عن أحمد بن
محمد بن زكريا ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبي معاوية ،
عن الأعمش ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يقال في التشهد الأول ( السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين ) لان تحليل الصلاة هو التسليم ، وإذا قلت هذا فقد سلمت ( 1 ) .
العيون : عن عبد الواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن
شاذان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون مثله إلا أن فيه لا يجوز أن تقول ( 2 ) .
توضيح وتنقيح
اعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما يجب من صيغة التسليم ، فذهب الأكثر إلى
أنه ( السلام عليكم ) قال في الدروس : وعليه الموجبون ، وذكر في البيان أن السلام علينا
لم يوجبه أحد من القدماء ، وأن القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة كالتسليم على
الأنبياء والملائكة ، غير مخرجة من الصلاة ، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة .
وذهب المحقق إلى التخيير بين الصيغتين ، وأن الواجبة ما تقدم منهما ، وتبعه
العلامة ، وأنكره الشهيد في الذكرى والبيان ، فقال في الذكرى : إنه قول محدث في
زمان المحقق أو قبله بزمان يسير ، ونقل الايماء إلى ذلك من شرح رسالة سلار ، وقال
في موضع آخر : إنه قوي متين إلا أنه لا قائل به من القدماء ، وكيف يخفى عليهم
مثله لو كان حقا ، مع أنه قد قال بذلك في الرسالة الألفية واللمعة الدمشقية ، وهي
من آخر ما صنفه .
وذهب صاحب الجامع يحيى بن سعيد إلى وجوب ( السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ) وتعيينها للخروج من الصلاة ، وأنكره في الذكرى فقال : إنه خروج عن
الاجماع من حيث لا يشعر به قائله ، ونسب المحقق في المعتبر هذا القول إلى الشيخ
وخطأه الشهيد في هذه النسبة ، وذهب صاحب الفاخر إلى وجوب السلام على النبي صلى الله عليه وآله
وجعل ذلك من جملة أقل المجزي في الصلاة كما عرفت .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 151 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 123 .