الدعاء بإصبع واحدة تشير بها ، والتضرع تشير بإصبعيك وتحركهما ، والابتهال رفع
اليدين وتمدهما ، وذلك عند الدمعة ثم ادع .
وفي رواية أخرى ( 1 ) عنه عليه السلام قال : ذكر الرغبة : وأبرز باطن راحتيه إلى
السماء ، وهكذا الرهبة : وجعل ظهر كفيه إلى السماء ، وهكذا التضرع : وحرك
أصابعه يمينا وشمالا ، وهكذا التبتل : ويرفع أصابعه مرة ويضعها مرة وهكذا
الابتهال : ومد يديه تلقاء وجهه إلى القبلة ، ولا يبتهل حتى تجري الدمعة .
وبسند صحيح ( 2 ) عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول مر بي
رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري ، فقال : يا أبا عبد الله بيمينك ، فقلت : يا عبد الله إن
لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه .
وقال : الرغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة تبسط يديك وتظهر
ظهرهما ، والتضرع تحرك السبابة اليسرى ترفعها إلى السماء رسلا وتضعها ،
والابتهال تبسط يدك وذراعك إلى السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء .
وفي رواية أخرى ( 3 ) عن أبي بصير عنه عليه السلام قال : سألته عن الدعاء ورفع
اليدين فقال : على أربعة أوجه ، أما التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك ، وأما الدعاء
في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء ، وأما التبتل فايماؤك بإصبعك
السبابة ، وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ، ودعاء التضرع أن تحرك أصبعك
السبابة مما يلي وجهك وهو دعاء الخيفة .
وأقول : سيأتي ساير الأخبار في ذلك مع أسرار تلك الإشارات في كتاب
الدعاء ( 4 ) والظاهر جواز إعمالها في قنوت الصلاة كما يدل عليه بعض الأخبار .
23 - الذكرى : قال : روى علي بن إسماعيل الميثمي في كتابه باسناده إلى
الصادق عليه السلام صل يوم الجمعة الغداة بالجمعة والاخلاص ، واقنت في الثانية بقدر
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 480 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 480 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 481 .
( 4 ) راجع ج 93 ص 304 - 323 من هذه الطبعة .