والأئمة صلوات الله عليهم ، وأن يتخير لنفسه من الدعاء وللمسلمين ما هو مباح
له انتهى .
وأقول : ليس آمين في هذا الدعاء في ساير الروايات كما سيأتي ، والأحوط
تركه لما عرفت ، ثم اعلم أنه منع سعد بن عبد الله من الدعاء في القنوت بالفارسية ،
وجوزه الصفار ، واختاره ابن بابويه ، والشيخ في النهاية وغيرهما ، والأحوط عدم
الاتيان به بغير العربية ، وإن كان الجواز لا يخلو من قوة .
25 - العيون : تميم بن عبد الله القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي
الأنصاري ، عن رجاء بن أبي الضحاك فيما ذكر من عمل الرضا عليه السلام في طريق
خراسان قال : كان عليه السلام إذا زالت الشمس قام فصلى ست ركعات ويسلم في كل ركعتين
ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة إلى أن قال : ثم يقيم ويصلي الظهر
إلى أن قال : ثم سجد سجدة الشكر فإذا رفع رأسه قام فصلى ست ركعات يقرأ في
كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد ، ويسلم في كل ركعتين ويقنت في ثانية كل ركعتين
قبل الركوع وبعد القراءة ، ثم يؤذن ثم يصلي ركعتين ويقنت في الثانية إلى قوله ،
فإذا غابت الشمس توضأ وصلى المغرب ثلاثا بأذان وإقامة ، ويقنت في الثانية قبل
الركوع وبعد القراءة ، إلى قوله فيصلي أربع ركعات بتسليمتين يقنت في كل ركعتين
في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، إلى قوله ثم قام إلى صلاة الليل فيصلي ثمان
ركعات يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع ويقنت
في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلم قام وصلى ركعة الوتر ويقنت فيها قبل
الركوع وبعد القراءة إلى قوله : وكان قنوته في جميع صلواته : رب اغفر وارحم وتجاوز
عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ( 1 ) .
توفيق : هذا الخبر صريح في استحباب القنوت في صلاة الشفع ، وقد شملها عموم
الأخبار الصحيحة الصريحة الواردة بأن القنوت في كل صلاة في الثانية قبل الركوع
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 181 .