صلى الله عليه وآله : ولا تقع بين السجدتين ، وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب ، ومن طريق الأصحاب ما رواه
أبو بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تقع بين السجدتين ، والدليل على أن النهي ليس
للتحريم ما رواه ( 2 ) عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بالاقعاء في الصلاة
بين السجدتين ، والاقعاء أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه وقال
بعض أهل اللغة : هو أن يجلس على أليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب والمعتمد الأول
لأنه تفسير الفقهاء وبحثهم على تقديره .
وقال العلامة - ره - في المنتهى : مثل هذا الكلام من أوله إلى آخره وقال :
الاقعاء عبارة عن أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبه ، وقال بعض
أهل اللغة : هو أن يجلس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب ، والأول
أولى لأنه تفسير الفقهاء وبحثهم فيه .
وقال الشهيد رفع الله مقامه عند ذكر مستحبات السجود : ومنها التورك بين السجدتين
بأن يجلس على وركه اليسرى ويخرج رجليه جميعا من تحته ، ويجعل رجله اليسرى
على الأرض وظاهر قدمه اليمنى على باطن اليسرى ، ويفضي بمقعدته إلى الأرض كما
في خبر حماد ( 3 ) ، وروى ابن مسعود التورك عن النبي صلى الله عليه وآله .
ولا يستحب عندنا الافتراش ، وهو أن يثني رجليه اليسرى فيبسطها ويجلس عليها
وينصب رجله اليمنى ويخرجها من تحته ، ويجعل بطون أصابعه على الأرض معتمدا
عليها ، ليكون أطرافها إلى القبلة ، ويظهر من خبر ( 4 ) زرارة عن الباقر عليه السلام كراهيته
حيث قال : وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ولا تكون قاعدا على الأرض
إنما قعد بعضك على بعض . وقال ابن الجنيد في الجلوس بين السجدتين : يضع أليتيه على
بطن قدميه ، ولا يقعد على مقدم رجليه وأصابعهما ، ولا يقعي إقعاء الكلب .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 222 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 222 .
( 3 ) راجع ج 84 ص 185 مشروحا .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 157 في حديث .