وأما البواري المبلولة بالماء القذر فالمراد بالقذر إما غير النجس ، أو محمول
على ما إذا جففتها الشمس ، وظاهره عدم اشتراط طهارة موضع الجبهة ، وقد مر
الكلام فيه .
2 - العلل : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن جعفر الأسدي ، عن محمد بن إسماعيل
البرمكي ، عن علي بن عباس ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن هشام بن الحكم قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز ؟ قال : السجود لا
يجوز إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا ما اكل أو لبس ، فقلت له : جعلت
فداك ما العلة في ذلك ؟ قال : لان السجود هو الخضوع لله عز وجل ، فلا ينبغي أن
يكون على ما يؤكل ويلبس ، لان أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد
في سجوده في عبادة الله عز وجل ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء
الدنيا الذين اغتروا بغرورها ، والسجود على الأرض أفضل ، لأنه أبلغ في التواضع
والخضوع لله عز وجل ( 1 ) .
ومنه : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن السياري
أن بعض أهل المداين كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج
قال : فلما نفذ كتابي إليه فكرت فقلت هو مما أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأل
عنه قال : فكتب : لا تصل على الزجاج ، فان حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض
فإنه مما أنبتت الأرض ولكنه من الرمل والملح وهما ممسوخان .
قال الصدوق - رحمه الله - ليس كل رمل ممسوخا ، ولا كل ملح ، ولكن
الرمل والملح الذي يتخذ منه الزجاج ممسوخان ( 2 ) .
3 - كشف الغمة : نقلا من دلايل الحميري ، عن محمد بن الحسين بن مصعب
المدايني أنه كتب إليه عليه السلام وذكر مثله وفي آخره : فإنه من الرمل والملح ،
و
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 30 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 31 .