استعمل التكبير والتهليل ، وليشغل قلبه وذهنه بذكر الله ، ولم يذهب به الفكر والأماني
إلى غير الله ) ( 1 ) .
4 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل قرأ في ركوعه من سورة غير السورة التي كان
يقرؤها ، قال : إن كان فرغ فلا بأس في السجود ، وأما الركوع فلا يصلح ( 2 ) .
كتاب المسائل : لعلي بن جعفر عنه عليه السلام مثله وفيه قال : إن نزع بآية فلا بأس
في السجود ( 3 ) .
قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يقرأ في ركوعه أو سجوده الشئ يبقى
عليه من السورة يكون يقرؤها ؟ قال : أما في الركوع فلا يصلح ، وأما في السجود
فلا بأس ( 4 ) .
بيان : الفرق بين الركوع والسجود في ذلك غير معهود في كلام الأصحاب ،
والمشهور كراهة القراءة فيهما مطلقا كما ورد النهي في ساير الأخبار ، ويمكن حمل هذا
على النافلة ، والرواية الأولى على ما في كتاب المسائل يمكن حملها على استخراج ذكر
من القرآن أو تسبيح سوى التسبيح المشهور فيقرؤه بدلا من التسبيح ، بناء على إجزاء
مطلق الذكر أو مطلق التسبيح ، أو حمل هذا على الجواز وأخبار المنع على الكراهة ،
ولا يبعد حمل أخبار النهي على التقية لاشتهارها بين العامة ، وكون رجالها في أكثرها
رجال العامة ، والأحوط الترك في الفريضة .
قال في المنتهى : لا تستحب القراءة في الركوع والسجود ، وهو وفاق لما رواه علي
عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ، رواه الجمهور
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 247 و 249 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 92 ط حجر .
( 3 ) المسائل - البحار ج 10 ص 283 .
( 4 ) قرب الإسناد : 92 ط حجر : 120 ط نجف ، والمراد ما إذا بقي عليه بعض
السورة ، فيقرء باقيها في السجود لا في الركوع .