ولا سجوده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته
ليموتن على غير ديني ( 1 ) .
2 - أربعين الشهيد : باسناده عن شيخ الطائفة ، عن أبي الحسن بن أحمد
القمي ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد
عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة مثله .
بيان : يدل على وجوب الطمأنينة بقدر الذكر في الركوع والسجود ، وادعى
عليه الاجماع جماعة . وذهب الشيخ في الخلاف إلى أنها ركن ( 2 ) والمشهور خلافه
وهو الأصح .
3 - العيون والعلل : عن ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل فيما
رواه من العلل عن الرضا عليه السلام قال : فان قال : فلم جعل التسبيح في الركوع والسجود
قيل : لعلل منها أن يكون العبد مع خضوعه وخشوعه وتعبده وتورعه واستكانته
وتذلله وتواضعه وتقربه إلى ربه مقدسا له ممجدا مسبحا معظما شاكرا لخالقه
ورازقه ، فلا يذهب به الفكر والأماني إلى غير الله ( 3 ) .
فان قال : فلم جعل ركعة وسجدتين ؟ قيل : لان الركوع من فعل القيام ،
والسجود من فعل القعود ، وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ، فضوعف السجود
ليستوي بالركوع ، فلا يكون بينهما تفاوت لان الصلاة إنما هي ركوع وسجود ( 4 ) .
وفي العلل بعد قوله : ( لخالقه ورازقه ) : ( وليستعمل التسبيح والتحميد كما
هامش
( 1 ) المحاسن ص 79 .
( 2 ) لا ريب في أن الطمأنينة في كل الصلاة ركن لقوله تعالى : ( فإذا أمنتم فاذكروا الله
كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ) وقوله تعالى : ( فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة )
على ما مر في ج 84 ص 90 وج 82 ص 314 ، لكنها تنصرف إلى فرائض الصلاة فلا تجب الا في
الركوع والسجود لخطة يتحقق بها هيئة الركوع والسجود فقط ، لا بمقدار الذكر .
( 3 ) عيون الأخبار ج 2 ص 107 .
( 4 ) عيون الأخبار ج 2 ص 108 .