وقفوا على بيت النار ( 1 ) .
بيان : ظاهره تجويز الوقف كما هو المشهور بين الأصحاب ، أي إذا وقف المجوس
على بيت النار فأنتم أولى بالوقف على معابدكم ، ويحتمل أن يكون المراد المنع من
ذلك لأنه من فعلهم ، ولعل الصدوق - ره - هكذا فهم فنقل في الفقيه ( 2 ) في كتاب الصلاة
هكذا وسئل عن الوقوف على المساجد ، فقال : لا يجوز لان المجوس وقفوا على بيوت
النار ، وهذا إحدى مفاسد النقل بالمعنى ، والقرينة على ذلك أنه نقله في كتاب الوقف
من الفقيه ( 3 ) أيضا مثل ما رواه في العلل ، وغيره في ساير الكتب ( 4 ) وليس في شئ منها
لا يجوز .
وربما يحمل على تقدير صحته على الوقف بقصد تملك المسجد ، وهو لا يملك
بل لابد من قصد مصالح المسلمين ولو أطلق ينصرف إليها ، وقال في الذكرى : ويستحب
الوقف على المساجد بل هو من أعظم المثوبات لتوقف بقاء عمارتها غالبا عليه التي هي
من أعظم مراد الشارع ، ثم ذكر رواية الفقيه وقال : وأجاب بعض الأصحاب بأن
الرواية مرسلة ، وبامكان الحمل على ما هو محرم منها كالزخرفة والتصوير انتهى ،
وحمله بعضهم على الوقف لتقريب القربان ، أو على وقف الأولاد لخدمتها كما في الشرع
السابق .
81 - العلل : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن
أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام
قال : إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها ، أو في مسجد آخر ، فإنها
تسبح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 9 ، باب العلة التي من أجلها لا يجوز الوقف على المسجد .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 154 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 185 ، وفيه عن أبي الصحارى .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 76 ط حجر ج 9 ص 150 ط نجف .
( 5 ) علل الشرايع ج 2 ص 10 .