فقال : إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنه لريحه ، فقال : من أكل هذه البقلة المنتنة فلا يقرب
مسجدنا ، فأما من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس ( 1 ) .
ومنه : عن علي بن حاتم ، عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن عبد الله بن محمد بن خلف
عن الوشا ، عن محمد بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أكل البصل والكراث فقال :
لا بأس بأكله مطبوخا وغير مطبوخ ، ولكن إن أكل منه ماله أذى فلا يخرج إلى المسجد
كراهية أذاه على من يجالس ( 2 ) .
المحاسن : عن الوشا ، عن ابن سنان مثله إلا أن فيه الكراث فقط ( 3 ) .
84 - العلل : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعدآبادي
عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أكل هذه البقلة فلا يقرب مسجدنا ولم يقل
إنه حرام ( 4 ) .
بيان : المشهور بين الأصحاب كراهة دخول المسجد لمن أكل شيئا من المؤذيات
بريحها ويتأكد الكراهة في الثوم ، بل يظهر من بعض الأخبار أنه لو تداوى به بغير
الاكل أيضا يكره له دخول المسجد .
ونقل الشيخ في الاستبصار بسند صحيح ( 5 ) عن زرارة قال : حدثني من أصدق
من أصحابنا قال : سألت أحدهما عن الثوم فقال : أعد كل صلاة صليتها ما دمت تأكله .
ثم قال : فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التغليظ في كراهيته دون
الحظر الذي يكون من أكل ذلك يقتضي استحقاقه الذم والعقاب ، بدلالة الاخبار الأول
والاجماع الواقع على أن أكل هذه الأشياء لا يوجب إعادة الصلاة .
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 207 .
( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 207 .
( 3 ) المحاسن ص 512 .
( 4 ) علل الشرائع ج 2 ص 207 .
( 5 ) الاستبصار ج 4 ص 92 ، ورواه في التهذيب ج 9 ص 96 ط نجف ورواه الصدوق في
الفقيه ج 3 ص 227 .