ومنه : عن أبيه عن هلال بن محمد الحفار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أبيه
عن أبي مقاتل الكشي ، عن أبي مقاتل السمرقندي ، عن مقاتل بن حيان ، عن الأصبغ
ابن نباته ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله " فصل لربك
وانحر " قال : يا جبرئيل ما هذه النحيرة التي أمر بها ربى ؟ فقال : يا محمد إنها ليست
نحيرة ولكنها رفع الأيدي في الصلاة ( 1 ) .
14 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه قال :
على الامام أن يرفع يديه في الصلاة ، وليس على غيره أن يرفع يديه في التكبير ( 2 ) .
بيان : حمل الشيخ في التهذيب ( 3 ) هذا الخبر على أن فعل الامام أكبر فضلا
وأشد تأكيدا ، وإن كان فعل المأموم أيضا فيه فضل ، واستدل به على عدم وجوب
الرفع مطلقا لعدم القائل بالفصل بين الامام وغيره .
15 - العلل والعيون : عن عبد الواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ،
عن الفضل بن شاذان فيما روي من العلل ، عن الرضا عليه السلام فان قال : فلم بدأ بالاستفتاح
والركوع والسجود والقيام والقعود بالتكبير ؟ قيل : للعلة التي ذكرناها في الاذان .
فان قال : فلم جعل الدعاء في الركعة الأولى قبل القراءة ، ولم جعل في الركعة
الثانية القنوت بعد القراءة ؟ قيل : لأنه أحب أن يفتح قيامه لربه وعبادته بالتحميد
والتقديس والرغبة والرهبة ويختمه بمثل ذلك ، ليكون في القيام عند القنوت طول
فأحرى أن يدرك المدرك الركوع فلا تفوته الركعة في الجماعة .
فان قال : فلم جعل التكبير في الاستفتاح سبع مرات ؟ قيل : إنما جعل ذلك لان
التكبير في الركعة الأولى هي الأصل سبع تكبيرات ، تكبيرة الاستفتاح وتكبيرة
الركوع ، وتكبيرتين في السجود وتكبيرة أيضا للركوع ، وتكبيرتين للسجود ، فإذا كبر
الانسان أول الصلاة سبع تكبيرات فقد أحرز التكبير كله ، فان سهى في شئ منها أو
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 386 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 95 ط حجر 125 ط نجف .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 218 .