وعن الرابع أنه كناية عن نقص الثواب ، وفوات معظمه .
وعن الخامس أن الدعاء لعله لزيادة الثواب وتضعيفه ، وفي النفس من هذه
الأجوبة شئ ، وعلى ما قيل في الجواب عن الرابع ينزل عدم قبول صلاة شارب الخمر
عند السيد المرتضى ( رض ) انتهى كلامه رفع الله مقامه ، والحق أنه يطلق القبول في
الاخبار على الاجزاء تارة بمعنى كونه مسقطا للقضاء أو للعقاب ، أو موجبا للثواب في
الجملة أيضا ، وعلى كمال العمل وترتب الثواب الجزيل والآثار الجليلة عليه كما مر
في قوله تعالى " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " ( 1 ) وعلى الأعم منهما كما سيأتي
في بعض الأخبار ، وفي هذا الخبر منزل على المعنى الثاني عند الأصحاب .
2 - كتاب زيد النرسي : عن علي بن زيد قال : حضرت أبا عبد الله عليه السلام ورجل
يسأله عن شارب الخمر أتقبل له صلاة ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : لاتقبل صلاة شارب
المسكر أربعين يوما إلا أن يتوب ، قال له الرجل : فان مات من يومه وساعته ؟
قال : تقبل توبته وصلاته إذا تاب ، وهو يعقله ، فأما أن يكون في سكره فما يعبؤ بتوبته .
3 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح : عن عبد الله بن طلحة النهدي قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة : جبار كفار ، وجنب نام على
غير طهارة ، ومتضمخ بخلوق .
4 - الخصال : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد
ابن أبي عبد الله البرقي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن ابن بقاح ، عن زكريا بن محمد
عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أربعة لاتقبل لهم صلاة : الامام الجائر
والرجل يؤم القوم وهم له كارهون ، والعبد الآبق من مولاه من غير ضرورة ، والمرأة
تخرج من بيت زوجها بغير إذنه ( 2 ) .
ومنه : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن
أحمد الأشعري ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) العنكبوت : 45 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 115 .