18 .
( باب )
* " ( من لاتقبل صلاته وبيان بعض ما ) " *
* " ( نهى عنه في الصلاة ) " *
1 - العلل : عن الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى
عن الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليه السلام : إنا روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أن من شرب
الخمر لم يحتسب صلاته أربعين صباحا ؟ فقال : صدقوا ، فقلت : وكيف لا يحتسب
صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر ؟ قال : لان الله تبارك وتعالى قدر
خلق الانسان فصير النطفة أربعين يوما ، ثم نقلها فصيرها علقة أربعين يوما ، ثم نقلها
فصيرها مضغة أربعين يوما ، وهذا إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه على قدر ما خلق منه
وكذلك يجتمع غذاؤه وأكله وشربه تبقى في مشاشة أربعين يوما ( 1 ) .
بيان : لعل المراد أن بناء بدن الانسان على وجه يكون التغيير الكامل فيه
بعد أربعين يوما كالتغيير من النطفة إلى العلقة إلى ساير المراتب ، فالتغيير عن الحالة
التي حصلت في البدن من شرب الخمر إلى حالة أخرى بحيث لا يبقى فيه أثر منها لا
يكون إلا بعد مضي تلك المدة .
وقال شيخنا البهائي قدس الله روحه : لعل المراد بعدم القبول هنا عدم ترتب
الثواب عليها في تلك المدة لا عدم إجزائها ، فإنها مجزية اتفاقا ، وهو يؤيد ما يستفاد
من كلام السيد المرتضى أنار الله برهانه ، من أن قبول العبادة أمر مغاير للاجزاء ،
فالعبادة المجزية هي المبرئة للذمة المخرجة عن عهدة التكليف ، والمقبولة هي ما يترتب
عليها الثواب ، ولا تلازم بينها ، ولا اتحاد ، كما يظن .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 34 وفيه " في مثانته " .