الاجماع ، وسيأتي تمام أحكام القراءة والجهر والاخفات في محالها .
" ويكون بصرك في وقت السجود إلى أنفك " هذا مشهور بين الأصحاب ، حيث
قالوا : يستحب أن يكون نظره ساجدا إلى طرف أنفه ، واعترفوا بعدم النص على الخصوص
كالنظر جالسا أو متشهدا حجره ( 1 ) واستدلوا عليهما بأن فيهما الخشوع والاقبال
على العبادة بمعونة ما دل على كراهة التغميض في الصلاة ، وهذا الخبر يصلح للتأييد ،
بل هو أقوى مما تمسكوا به ، ويمكن القول باستحباب النظر في الجلوس إلى موضع
السجود لعموم الأخبار الدالة على النظر في الصلاة إلى موضع السجود ، فخرج ما خرج
بالدليل وبقي الباقي والله يعلم " واقبض إليك قبضا " أي اليدين كما في صحيحة زرارة
" وابسطهما على الأرض بسطا واقبضهما إليك قبضا " أي إذا رفع رأسه من السجدة
ضم كفيه إليه ثم رفعهما بالتكبير لا أنه يرفعهما بالتكبير " عن الأرض برفع واحد ، وفي
كلام علي بن بابويه ما يفسر ذلك فإنه قال " إذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض
يديه إليه قبضا ، فإذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير . " ولا تزيد على ذلك " هذا موافق
لما ذكره الصدوق في الفقيه إلا أنه لم يقل ولا تزيد على ذلك ، وظاهره أنه لا يجب عنده
الصلاة على محمد وآله في التشهدين مع أن ظاهر كلامه وجوب الصلاة عند ذكره صلى الله عليه وآله
مطلقا ، ويمكن أن يقال : إنه يقول بوجوبها لذكره صلى الله عليه وآله لا لكونها جزءا من التشهد
وقال الشهيد في الذكرى : والصدوق في المقنع اقتصر في التشهدين على الشهادتين ، ولم
هامش
( 1 ) إذا قلنا بحفظ خشوع البصر في تمام الحالات ، وكان خشوع البصر بغضه واغضائه :
وقع نظر المصلى حين القيام إلى موضع سجوده ، وحين الركوع بين قدميه ، وحين
السجود إلى أنفه وحين الجلوس إلى حجره - كل ذلك قهرا وطبعا . ولا يحتاج مواردها
إلى نص خاص .