الصحيح ( 1 ) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام لما علمه الصلاة " ولا تلزق كفيك بركبتيك
ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ولكن
تحرفهما عن ذلك شيئا وابسطهما على الأرض بسطا ، واقبضهما إليك قبضا ، وإن كان تحتهما
ثوب فلا يضرك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ، ولا تفرجن بين أصابعك في
سجودك ، ولكن اضممهن جميعا " .
قوله : " ولكن انصب يمينك " نصب اليمين معناه جعله على اليسار ، وبما ذكره
السيد وابن الجنيد أنسب " ولا تضع يدك " أي عند القيام ويحتمل الأعم والأول
أظهر ، وسيأتي حكمه " ولا تطأ موضع سجودك " أي في حال الصلاة بأن تمشي إليه
أو مطلقا إكراما له إذا كان شيئا مخصوصا بالصلاة .
وذكر الأصحاب كراهة مدافعة الأخبثين والنوم أيضا إذا كانت قبل الصلاة ، وإذا
عرضت في الأثناء فالمشهور وجوب الاتمام مع إمكان الصبر عليها ، وإلا فيبطل الصلاة
ويدفعها ويستأنف ، وظاهر هذا الخبر وبعض الروايات الأخر جواز القطع مع منافاتها
لحضور القلب والاتيان بمستحبات الصلاة ، وليس ببعيد والعمل بالمشهور أحوط ، وقال في
الذكرى : إذا أراد القطع فالأحوط التحلل بالتسليم لعموم " وتحليلها التسليم " وفيه نظر ( 2 ) .
" وعفر جبينك " أي بعد الصلاة في سجدة الشكر ، أو فيها بالسجود على التراب ،
فالمراد بالجبين الجبهة ، ويحتمل الأعم منهما " وابسطهما بسطا " شبيه بما مر في خبر
الكافي ، والتأويل مشترك ، وإن كان في هذا المكان أسهل .
" أعوذ بالله السميع العليم " هذا أحد أنواع الاستعاذة ، وسيأتي الكلام فيها " على
مقدار قراءتك " أي جهرها في الجهرية ، وإن كانت في الاخفاتية ، " واجعل واحدا " :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 157 .
( 2 ) لا وجه لهذا النظر فإنه إذا قطع صلاته من دون تسليم فقه أبطله ، وقد قال الله
عز وجل : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم " القتال : 33 وان سلم يكون
له ما بين التحريم والتسليم يكتب له ، وقد أرشد أهل البيت عليهم السلام إلى ذلك في غير واحد
من الموارد كما في قطع الصلاة عندما نسي المصلى ودخل في الصلاة من دون إقامة كما
مر باب الاذان ص 165 .