أي إرسالهما بعد الرفع ، وعلى الأول ينبغي أن تكون كلمة " ثم " منسلخة عن معني
التأخير والتراخي معا وعلى الثاني من التراخي فقط .
وقوله عليه السلام : " ثم كبر ثلاث تكبيرات " إما المراد منه ثم تمم ثلاث تكبيرات أي
كبر بعد ذلك تكبيرتين ليتم الثلاث ، أو الغرض بيان الجميع ، فعلى الأول لا حاجة
إلى انسلاخ ثم عن شئ ، وعلى الثاني ينبغي انسلاخها عنهما معا على المشهور ،
وبالجملة الاستدلال بمثل هذا الخبر على ما يخالف ظواهر الروايات الأخر في البسط
بعد الرفع أو تأخير التكبيرات عن الرفع مشكل .
" ولا ترفع يديك بالدعاء " تدل عليه موثقة سماعة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا افتتحت الصلاة فكبرت فلا تجاوز أذنيك ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة
تجاوز بهما رأسك ، حيث تدل منطوقا على المنع في الفريضة ، ومفهوما على الجواز
في النافلة ، ويؤيده ما مر من خبر علي عليه السلام . والظاهر أن المراد هنا الرفع في القنوت
وذكر الوتر بعد النافلة تخصيص بعد التعميم .
ونقل في المنتهى الاجماع على أنه يستحب للمصلي وضع الكفين على عيني
الركبتين مفرجات الأصابع عند الركوع ، قال : وهو مذهب العلماء كافة ، ثم قال :
ويستحب له أن يرد ركبتيه إلى خلفه ، وأن يسوي ظهره ويمد عنقه محاذيا لظهره
وهو مذهب العلماء كافة .
" وضع جبينك " أي جبهتك مجازا للمجاورة " وارغم على راحتيك " كذا في
النسخة التي عندنا ، ولعل المعنى على تقدير صحته أوصلهما إلى الرغام متكئا عليهما
فإنه يستحب إيصال اليدين وساير المساجد سوى الجبهة إلى ما يصح السجود عليه
والتراب أفضل ، والظاهر أدعم بالدال والعين المهملتين من قولهم دعمه كمنعه إذا
أقامه ، والتضمين مشترك إن لم تكن زيادة " على " أيضا من النساخ .
وقال في المنتهى : يستحب أن يضع راحتيه على الأرض مبسوطتين مضمومتي الأصابع
بين منكبيه موجهات إلى القبلة ، وهو قول أهل العلم ، ثم استشهد بما رواه الشيخ في
هامش
( 1 ) التهذيب ج ص 152 .