قدمه اليسرى ، ويقضي بمقعدته إلى الأرض كما هو مدلول هذا الخبر ، ونقل عن
المرتضى في المصباح أنه قال : يجلس مماسا بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى
للأرض ، رافعا فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر ، وينصب طرف إبهام رجله اليمنى
على الأرض ويستقبل بركبتيه معا القبلة .
وعن ابن الجنيد أنه قال في الجلوس بين السجدتين يضع أليته على بطن قدميه
ولا يقعد على مقدم رجليه وأصابعهما ، ولا يقعي إقعاء الكلب ، وقال في تورك
التشهد : يلزق أليتيه جميعا ووركه الأيسر وظاهر فخذه الأيسر بالأرض فلا يجزيه غير
ذلك ( 1 ) ولو كان في طين ، ويجعل بطن ساقه الأيمن على رجله اليسرى ، وباطن
فخذه الأيمن على عرقوبه الأيسر ، ويلزق حرف إبهام رجله اليمنى مما يلي حرفها
الأيسر بالأرض ، وباقي أصابعها عاليا عليها ، ولا يستقبل بركبتيه جميعا القبلة ،
والمعتمد الأول وما ذكره السيد وابن الجنيد في التشهد أسهل غالبا .
" على باطن قدمه الأيسر " في الفقيه اليسرى وفي التهذيب في الأول أيضا الأيمن
" أستغفر الله " واستحباب هذا الاستغفار مقطوع به في كلام الأصحاب ، وسيأتي غيره
من الأدعية ، وقال في المنتهى : إذا جلس عقيب السجدة الأولى دعا مستحبا ذهب
إليه علماؤنا . ثم اعلم أنه ليس في بعض نسخ الحديث لفظ الجلالة ، وقال الشهيد الثاني
رحمه الله : ليس في التهذيب بخط الشيخ رحمه الله لفظ " الله " بعد " أستغفر " وتبعه الشهيد
في الذكرى والمحقق في المعتبر .
" ثم كبر وهو جالس " يدل على استحباب التكبير للسجود الثاني ولا خلاف
فيه ، وعلى أنه يستحب إتمام التكبير جالسا ثم الهوى إلى السجود لا في أثنائه
وهو المشهور وقد عرفت ما يفهم من كلام المرتضى وابن الجنيد " وقال كما قال
في الأولى " قال الشيخ البهائي قدس سره الظاهر أن مراده أنه عليه السلام قال فيها ما قاله
في السجدة الأولى من الذكر يعني سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ، فاستدلال
هامش
( 1 ) ووجهه أن تلك الجلسة وهو التورك حين الجلوس سنة للنبي صلى الله عليه وآله اتخذها في
جلوس الصلاة فمن تركها عمدا فلا صلاة له .