المكي ، عن طاوس اليماني ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما
أسري بي إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل وأقام ميكائيل ، ثم قيل لي : ادن يا محمد !
فتقدمت فصليت بأهل السماء الرابعة ( 1 ) .
بيان : في الخبرين وأمثالهما دلالة على جواز اتحاد المؤذن والمقيم ، وتعددهما
وجواز كونهما غير الامام .
72 - قرب الإسناد : عن محمد بن عيسى والحسن بن طريف وعلي بن إسماعيل
كلهم ، عن حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال أبي : خرج رسول
الله صلى الله عليه وآله لصلاة الصبح وبلال يقيم ، وإذا عبد الله بن القسب يصلي ركعتي الفجر ،
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا ابن القسب أتصلي الصبح أربعا ؟ قال ذلك له مرتين
أو ثلاثة ( 2 ) .
ومنه : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام
قال : سألته عن رجل ترك ركعتي الفجر حتى دخل المسجد ، والامام قد قام في صلاته
كيف يصنع ؟ قال : يدخل في صلاة القوم ويدع الركعتين ، فإذا ارتفع النهار
قضاهما ( 3 ) .
بيان : الخبران يدلان على المنع من التنفل بعد الشروع في الإقامة ، وبعد
إتمامها ، وتقييد القضاء بارتفاع النهار إما للتقية أو لئلا يظن الامام أنه يعيد ما
صلى معه لعدم الاعتداد بصلاته أو بناء على كراهة النافلة في الأوقات المكروهة
والأول أظهر .
73 - كتاب العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم قال : علة الاذان
أن تكبر الله وتعظمه ، وتقر بتوحيد الله وبالنبوة والرسالة ، وتدعو إلى الصلاة
وتحث على الزكاة ، ومعنى الاذان الاعلام لقول الله تعالى : " وأذان من الله ورسوله
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 175 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 14 ط نجف ص 10 ط حجر .
( 3 ) قرب الإسناد ص 92 ط حجر ص 121 ط نجف .