" الصلاة خير من النوم " ذهب إليه أكثر علمائنا ، وهو قول الشافعي وأطبق أكثر الجمهور
على استحبابه في الغداة ، لكن عن أبي حنيفة روايتان في كيفيته ، فرواية كما قلناه ،
والأخرى أن التثويب عبارة عن قول المؤذن بين أذان الفجر وإقامته " حي على
الصلاة " مرتين " حي على الفلاح " مرتين .
ثم قال في موضع آخر : يكره أن يقول بين الأذان والإقامة " حي على الصلاة
حي على الفلاح " وبه قال الشافعي ، وقال محمد بن الحسن : كان التثويب الأول
" الصلاة خير من النوم " مرتين بين الأذان والإقامة ، ثم أحدث الناس بالكوفة " حي
على الصلاة حي على الفلاح " مرتين بينهما ، وهو حسن . وقال بعض أصحاب أبي حنيفة
يقول بعد الاذان " حي على الصلاة حي على الفلاح " بقدر ما يقرأ عشر آيات انتهى .
أقول : وهذا الخبر يحتمل وجهين : فعلى الأول المراد ببين الأذان والإقامة
بين فصولهما ، قوله : " ما نعرفه " أي ليس له أصل ، إذ لو كان لكنا نعرفه .
70 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب ، عن الحسين
ابن سعيد ، عن فضالة ، عن العلا ، عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان أبي ينادي
في بيته " الصلاة خير من النوم " ولو رددت ذلك لم يكن به بأس ( 1 ) .
بيان ، حمله الأصحاب على التقية .
71 - العلل : عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة
عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وحضرت الصلاة ، أذن جبرئيل وأقام الصلاة
فقال : يا محمد تقدم فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : تقدم يا جبرئيل ، فقال له : إنا لا نتقدم
على الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم عليه السلام ( 2 ) .
ومنه : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن الحسن بن علي السكري ، عن محمد
ابن زكريا الغلابي ، عن عمر بن عمران ، عن عبيد الله بن موسى العبسي ، عن جبلة
هامش
( 1 ) السرائر ص 475 .
( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 8 .