وصرح الصدوق - ره - في الهداية ( 1 ) بتثنية التهليل في آخر الإقامة ، حيث قال
قال الصادق عليه السلام : الأذان والإقامة مثنى مثنى ، وهما اثنان وأربعون حرفا : الاذان
عشرون حرفا ، والإقامة اثنان وعشرون حرفا ، وظاهره في الفقيه أيضا أنه اختار التثنية
لأنه روى في الفقيه ( 2 ) عن أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي عن أبي عبد الله عليه السلام
الاذان موافقا للمشهور وقال في آخره : والإقامة كذلك ثم قال : هذا هو الاذان الصحيح
لا يزاد فيه ولا ينقص عنه ، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا وزادوا في الاذان
محمد وآل محمد خير البرية مرتين ، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد
أن عليا ولي الله مرتين ، ومنهم من روى بدل ذلك أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا
مرتين ، ولا شك في أن عليا ولي الله ، وأنه أمير المؤمنين حقا ، وأن محمدا وآله صلوات الله
عليهم خير البرية ، ولكن ذلك ليس في أصل الاذان ، وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة
المتهمون بالتفويض ، المدلسون أنفسهم في جملتنا انتهى ، وظاهره العمل بهذا الخبر في
الإقامة أيضا .
وأقول : لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للاذان ، لشهادة
الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم بورود الاخبار بها ( 3 ) قال الشيخ في المبسوط فأما قول :
" أشهد أن عليا أمير المؤمنين ، وآل محمد خير البرية " على ما ورد في شواذ الاخبار *
فليس بمعمول عليه في الاذان ، ولو فعله الانسان لم يأثم به ، غير أنه ليس من فضيلة
الاذان ولا كمال فصوله .
وقال في النهاية : فأما ما روي في شواذ الاخبار من قول : أن عليا ولي الله وأن
محمدا وآله خير البشر ، فمما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئا
هامش
( 1 ) الهداية ص 30 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 188 .
( 3 ) قال الشعراني مد ظله : ليس هذه الأخبار التي ذكرها الصدوق - ره - من طرقنا
والا لكانت مروية معنى ، منقولة في كتب الحديث ، وإنما كانت في كتب المفوضة أو منقولة شفاها
بينهم ، فما يظهر من والد المجلس - ره - من الاعتناء بها كمراسيله الاخر ، لا وجه له .