تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
لكن يبقى ضوؤها على رؤوس الجبال ، كما نقلنا عن الشيخ في المبسوط ، ولعل الشيخ حملهما على هذا الوجه ، وليس ببعيد جدا ، والأولى الحمل على التقية . وقال الوالد قدس سره في الخبر الأول : الظاهر أو ذمه على صعود الجبل لأنه كان غرضه منه إثارة الفتنة بأن يقول إنهم يفطرون ويصلون والشمس لم تغب بعد ، وكان مظنة أن يصل الضرر إليه وإلى غيره ، فنهاه عليه السلام لذلك ، ويمكن أن يكون المراد بقوله عليه السلام فإنما عليك مشرقك ومغربك ، أنك لا تحتاج إلى صعود الجبل ، فإنه يمكن استعلام الطلوع والغروب بظهور الحمرة أو ذهابها في المشرق أو عنه للغروب وعكسه للطلوع ، وهذا الوجه جار في الخبر الأخير أيضا . وقال الجوهري : غارت الشمس تغور غيارا غربت ، وقال : جلل الشئ تجليلا عم والمجلل السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر أي يعم . 16 - المجالس : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي المغرب ويصلي معه حي من الأنصار يقال لهم بنو سلمة ، منازلهم على نصف ميل فيصلون معه ثم ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون مواضع نبلهم ( 1 ) . بيان : ( مواضع نبلهم ) أي سهامهم ، ويدل على استحباب التعجيل بالمغرب وظاهره دخول الوقت بغيبوبة القرص ، وهذا الخبر رواه المخالفون أيضا عن جابر وغيره ، قال : كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وآله ثم نخرج نتناضل حتى ندخل بيوت بني سلمة ننظر إلى مواقع النبل من الاسفار . 17 - المجالس : عن جعفر بن علي بن الحسن الكوفي ، عن جده الحسن بن علي بن عبد الله ، عن جده عبد الله بن مغيرة ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : صحبني رجل كان يمسي بالمغرب ويغلس بالفجر فكنت أنا أصلي المغرب إذا وجبت الشمس واصلي الفجر إذا استبان لي الفجر ،
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 50 .