تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وجاء أن آخر وقت المغرب إلى ربع الليل للمقيم المعلول والمسافر ، كما جاز أن يصلي العتمة في وقت المغرب الممدود كذلك جاز أن يصلي العصر في أول وقت الممدود للظهر ( 1 ) . وقال عليه السلام في موضع آخر : أول وقت الظهر زوال الشمس إلى أن يبلغ الظل قدمين ، وأول وقت العصر الفراغ من الظهر ، ثم إلى أن يبلغ الظل أربعة أقدام ، وقد رخص للعليل والمسافر منهما إلى أن يبلغ ستة أقدام ، وللمضطر إلى مغيب الشمس ( 2 ) .
توضيح وتبيين وتحقيق متين قوله عليه السلام : ( وآخره أن يبلغ الظل ذراعا ) أي وآخر الوقت الذي يمكن تأخير الفريضة فيه للنافلة ولعلة أخرى كما سيأتي تفسيره ، وكذا الأربعة الاقدام وقت يجوز تأخير العصر عنه للنافلة وغير ذلك ، ولم يذكر آخر وقت الفرضين هنا . وهذا الخبر مع ما فيه من الاضطراب في الجملة قريب مما روي في الكافي والتهذيب ( 3 ) ( عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عما جاء في الحديث أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين ، وذراعا وذراعين ، وقدما وقدمين ، من هذا ، ومن هذا فمتى هذا ؟ وكيف هذا ؟ وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم . قال إنما قال : ظل القامة ، ولم يقل قامة الظل ، وذلك أن ظل القامة يختلف مرة يكثر ومرة يقل ، والقامة قامة أبدا لا تختلف . ثم قال : ذراع وذراعان ، وقدم وقدمان ، فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا ، وظل القامتين ذراعين ، ويكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان معروفين
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 3 . ( 2 ) فقه الرضا ص 7 س 19 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 140 ، الكافي ج 3 ص 277 .