محمد بن زكريا بن عبد الله ، عن عبد الله بن المثنى ، عن تمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك
عن أبيه ، عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على
جهنم لم يجز عليه إلا من كان معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ، وذلك
قوله : " وقفوهم إنهم مسؤولون " يعني عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام . " ص 182 "
12 - تفسير الإمام العسكري : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله تعالى إذا بعث الخلائق من الأولين
والآخرين نادى منادي ربنا من تحت عرشه : يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز
فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين على الصراط ، فتغض الخلائق كلهم أبصارهم فتجوز
فاطمة على الصراط ، لا يبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن
والحسين والطاهرين من أولادهم فإنهم أولادها ( 1 ) فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ( 2 )
ممدودا على الصراط ، طرف منه بيدها وهي في الجنة ، وطرف في عرصات القيامة ،
فينادي منادي ربنا : يا أيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب ( 3 ) مرط فاطمة سيدة
نساء العالمين ، فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدبة من أهداب مرطها حتى يتعلق
بها أكثر من ألف فئام وألف فئام ، قالوا : وكم فئام واحد ؟ قال : ألف ألف ، ينجون بها
من النار .
13 - تفسير الإمام العسكري : عن النبي صلى الله عليه وآله قال إنه ليرى يوم القيامة إلى جانب الصراط عالم
كثير من الناس لا يعرف عددهم إلا الله تعالى ، هم كانوا محبي حمزة وكثير منهم أصحاب
الذنوب والآثام ، فتحول حيطان بينهم وبين سلوك الصراط والعبور إلى الجنة
فيقولون : يا حمزة قد ترى ما نحن فيه ، فيقول حمزة لرسول الله صلى الله عليه وآله ولعلي بن
أبي طالب عليه السلام : قد تريان أوليائي يستغيثون بي ، فيقول محمد رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي
ولي الله : يا علي أعن عمك على إغاثة أوليائه واستنقاذهم من النار ، فيأتي علي بن
أبي طالب عليه السلام بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء الله في الدنيا فيناوله إياه
هامش
( 1 ) في نسخة : فإنهم محارمها .
( 2 ) المرط بالكسر : كل ثوب غير مخيط . كساء من صوف أو غيره تلقيه المرأة على رأسها
وتتلفع به والمراد به في الخبر هو الثاني .
( 3 ) أهداب جمع هدبة بالضم طرة الثوب .