وسهلت لهم الموارد ، يخاف الناس وهم لا يخافون ، ويظمأ الناس وهم لا يظمؤون ، فإذا
بلغت باب الجنة تلقتك اثنا عشر ألف حوراء لم يتلقين أحدا قبلك ، ولا يتلقين أحدا
كان بعدك ، بأيديهم حراب من نور على نجائب من نور ، جلالها من الذهب الأصفر
والياقوت ، أزمتها من لؤلؤ رطب ، على كل نجيب نمرقة ( 1 ) من سندس ، فإذا دخلت
الجنة تباشر بك أهلها ، ووضع لشيعتك موائد من جوهر على عمد ( 2 ) من نور فيأكلون
منها والناس في الحساب ، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ، الحديث " ص 171 - 172 "
63 - تفسير الإمام العسكري : قوله تعالى : " ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر " قال : آمن
باليوم الآخر يوم القيامة التي أفضل من يوافيها محمد سيد النبيين ، وبعده علي اخوه
وصفيه سيد الوصيين ، والتي لا يحضرها من شيعة محمد أحد إلا أضاءت فيها أنواره
فسار فيها إلى جنات النعيم هو وإخوانه وأزواجه وذرياته والمحسنون إليه والدافعون
في الدنيا عنه ، ولا يحضرها من أعداء محمد أحد إلا غشيته ظلماتها فتسير فيها إلى العذاب
الأليم هو وشركاؤه في عقده ودينه ومذهبه ، والمتقربون كانوا في الدنيا إليه لغير تقية
لحقتهم منه ، التي تنادي الجنان فيها : إلينا أولياء محمد وعلي صلوات الله عليهما وشيعتهما
وعنا أعداء محمد وعلي عليهما السلام وأهل مخالفتهما ، وتنادي النيران : عنا عنا أولياء محمد
وعلي عليهما السلام وشيعتهما ، وإلينا إلينا أعداء محمد وعلي وشيعتهما تقول الجنان :
يا محمد ويا علي إن الله أمرنا بطاعتكما ، وأن تأذنا في الدخول إلينا من تدخلانه فاملآنا
بشيعتكما ، مرحبا بهم وأهلا وسهلا ، وتقول النيران : يا محمد وعلي إن الله تعالى أمرنا
بطاعتكما وأن تحرق بنا من تأمراننا بحرقه ( 3 ) بنا فاملآنا بأعدائكما .
64 - علل الشرائع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن حنان قال : سمت أبا جعفر عليه السلام يقول :
لا تسألوهم فتكلفونا قضاء حوائجهم يوم القيامة . " ص 188 "
65 - وبهذا الاسناد قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا تسألوهم الحوائج فتكونوا
لهم الوسيلة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في القيامة . " ص 188 "
هامش
( 1 ) بتثليث النون : الوسادة الصغيرة .
( 2 ) في المصدر : على أعمدة . م
( 3 ) في التفسير المطبوع : وأن نحرق من تأمراننا بحرقه .