ابن زكريا ؟ فيقمن ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم ؟ فيقول
محمد وعلي والحسن والحسين : لله الواحد القهار ، فيقول الله تعالى : يا أهل
الجمع إني قد جعلت الكرم لمحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة ، يا أهل الجمع
طأطؤوا الرؤوس وغضوا الابصار فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة ، فيأتيها جبرئيل
بناقة من نوق الجنة مدبحة الجنبين ، خطامها من اللؤلؤ الرطب ، عليها رحل من
المرجان ، فتناخ بين يديها فتركبها ، فيبعث الله مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها ، ويبعث
إليها مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم
حتى يصيروها على باب الجنة ، فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت ، فيقول الله : يا بنت
حبيبي ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي ؟ فتقول : يا رب أحببت أن يعرف قدري في مثل
هذا اليوم ، فيقول الله : يا بنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أو لاحد من
ذريتك خذي بيده فأدخليه ، الجنة ، قال أبو جعفر عليه السلام : والله يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط
شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الردئ ، فإذا صار شيعتها معها
عند باب الجنة يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا ، فإذا التفتوا يقول الله : يا أحبائي ما
التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ؟ فيقولون : يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا
في مثل هذا اليوم ، فيقول الله : يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة ،
انظروا من أطعمكم لحب فاطمة ، انظروا من كساكم لحب فاطمة ، انظروا من سقاكم
شربة في حب فاطمة ، انظروا من رد عنكم غيبة في حب فاطمة فخذوا بيده وأدخلوه
الجنة ، قال أبو جعفر عليه السلام : والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق فإذا
صاروا بين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى : " فمالنا من شافعين ولا صديق حميم "
فيقولون : فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين " قال أبو جعفر عليه السلام : هيهات هيهات
منعوا ما طلبوا " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون " . " ص 113 - 115 "
60 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الحميري ، عن أبيه البرقي ، عن
بحار الأنوار — صفحة 52
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٢