الجنة : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك " ؟ قال : نعم إن شاء
جعل لهم دنيا فردهم وما شاء ، وسألته عن قول الله : " خالدين فيها ما دامت السماوات
والأرض إلا ما شاء ربك " فقال : هذه في الذين يخرجون من النار .
بيان : الظاهر أن ما ذكره عليه السلام في استثناء أهل الجنة يرجع إلى ما ذكره الزجاج
في الوجه السابع من الوجوه التي ذكرها الطبرسي رحمه الله ، والحاصل أن الله تعالى
إن شاء خلق لهم عالما آخر فردهم إليه لكنه لم يشأ .
10 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " فمنهم شقي وسعيد "
قال في ذكر أهل النار استثنى ، وليس في ذكر أهل الجنة استثناء " أما الذين سعدوا
ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجدود " .
وفي رواية حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام : عطاء غير مجذوذ بالذال .
بيان : ظاهر خبر أبي بصير أن في مصحف أهل البيت عليهم السلام : لم يكن الاستثناء
في حال أهل الجنة ، بل كان فيه : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض عطاء غير
مجدود " وإنما زيد في الخبر من النساخ ، ويظهر منه أنه كان في مصحفهم عليهم السلام : " غير
مجدود " بالدالين المهملتين ولم ينقل في الشواذ ، لكن لا يختلف المعنى لان الجد أيضا
بمعنى القطع .
11 - ثواب الأعمال : عن علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : إنه كان في بني
إسرائيل رجل مؤمن وكان له جار كافر فكان الكافر يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف
في الدنيا ، فلما أن مات الكافر بنى الله له بيتا في النار من طين يقيه من حرها ، ويأتيه
رزقه من غيرها ، وقيل له : هذا لما كنت تدخل على المؤمن جارك فلان بن فلان
من الرفق ، وتوليه من المعروف في الدنيا . " ص 163 - 164 "
12 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وساق الحديث في مراتب خلق الأشياء يغلب
كل واحد منها الآخر حيث بغى وفخر إلى أن قال : ثم إن الانسان طغى وقال : من
بحار الأنوار — صفحة 349
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤٩