3 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر بن سويد ، عن درست ، عن الأحول ، عن حمران قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إن بلغنا أنه يأتي على جهنم حين يصطفق أبوابها ، فقال : لا والله
إنه الخلود ، قلت : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك " ؟ فقال
هذه في الذين يخرجون من النار .
بيان : قوله : حين يصطفق أبوابها ( 1 ) يقال : اصطفقت الأشجار : اهتزت
بالريح ، وهي كناية عن خلوها عن الناس .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سئل عن قوله : " وأنذرهم يوم الحسرة " الآية قال : ينادي مناد من عند الله -
وذلك بعد ما صار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار - : يا أهل الجنة ويا أهل
النار هل تعرفون الموت في صورة من الصور ؟ فيقولون : لا ، فيؤتى بالموت في صورة
كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار ، ثم ينادون جميعا : أشرفوا وانظروا إلى الموت
فيشرفون ثم يأمر الله به فيذبح ، ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدا ، ويا أهل
النار خلود فلا موت أبدا ، وهو قوله : " وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر وهم في
غفلة " أي قضي على أهل الجنة بالخلود ( 2 ) فيها ، وقضي على أهل النار بالخلود فيها ( * )
" ص 411 "
هامش
( 1 ) ويحتمل أن يكون مصحف يصفق ، من صفق الباب : أغلقه وفتحه ضد ، أو يكون بمعناه .
( 2 ) في المصدر : في كليهما : " الخلود " بدون الباء . م
* قال الرازي في تفسيره : قالوا : الحياة هي الصفة التي يكون الموصوف بها بحيث يصح
أن يعلم ويقدر ، واختلفوا في الموت فقال قوم : انه عبارة عن عدم هذه الصفة ، وقال أصحابنا إنه
صفة وجودية مضادة للحياة ، احتجوا بقوله تعالى : " خلق الموت والحياة " والعدم لا يكون مخلوقا
وهذا هو التحقيق ، وروى الكلبي باسناده عن ابن عباس أنه تعالى خلق الموت في صورة كبش أملح
لا يمر بشئ ولا يجد رائحته شئ الا مات ، وخلق الحياة في صورة فرس بلقاء فوق الحمار ودون
البغل لا يمر بشئ ولا يجد رائحته شئ الا حيى . واعلم أن هذا لابد وأن يكون مقولا على سبيل
التمثيل والتصوير والا فالتحقيق هو الذي ذكرناه ، انتهى . منه