تطير بين سماء الجنة وأرضها ، فقال علي عليه السلام : حمدا لربي وشكرا .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وهذا العدد فهو عدد من يدخلهم الجنة ويرضى عنهم
لمحبتهم لك ، وأضعاف هذا العدد من يدخلهم النار من الشياطين والجن والانس
ببغضهم لك ووقيعتهم فيك وتنقيصهم إياك .
110 - تفسير الإمام العسكري : في قوله تعالى : " وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله " قال : فمنهم
من يقول : قد كنت لعلي عليه السلام بالولاية شاهدا ، ولآل محمد صلى الله عليه وآله محبا ، وهو في ذلك
كاذب يظن أن كذبه ينجيه ، فيقال لهم : سوف نستشهد على ذلك عليا عليه السلام فتشهد
أنت يا أبا الحسن فتقول : الجنة لأوليائي شاهدة ، والنار لأعدائي شاهدة ، فمن
كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته فأوردته إلى أعلى غرفها
وأحلته دار المقامة من فضل ربه ، لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب ، ومن كان
منهم كاذبا جاءته سموم النار وحميمها وظلها الذي هو ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من
اللهب فتحمله وترفعه في الهواء وتورده نار جهنم . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وكذلك أنت
قسيم الجنة والنار تقول : هذا لي ، وهذا لك .
111 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أعان ضعيفا في بدنه على أمره أعانه الله على أمره ، ونصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الأهوال وعبور تلك الخنادق
من النار حتى لا يصيبه من دخانها ، وعلى سمومها ، وعلى عبور الصراط إلى الجنة أمنا
- وساق الحديث إلى أن قال - : وإن الله عز وجل إذا كان أول يوم من شعبان أمر بأبواب
الجنة فتفتح ، ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا ، ثم ينادي منادي
ربنا عز وجل : يا عباد الله هذه أغصان شجرة طوبى فتعلقوا بها تؤديكم إلى الجنان
وهذه أغصان شجرة الزقوم فإياكم وإياها لا تؤديكم إلى الجحيم ، ثم قال :
فوالذي بعثني بالحق نبيا إن من تعاطى بابا من الخير في هذا اليوم فقد تعلق
بغصن من أغصان شجرة طوبى فهو مؤديه إلى الجنان ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فمن
تطوع لله بصلاة في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن ، ومن تصدق في هذا اليوم فقد تعلق
منه بغصن ، ومن عفا عن مظلمة فقد تعلق منه بغصن ، ومن أصلح بين المرء وزوجه والوالد
بحار الأنوار — صفحة 166
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٦