بيان : على هذا التأويل من بطن الآية يكون المراد بالكتاب الامام لاشتماله
على علم ما كان وما يكون ، وإيتائه في الدنيا الهداية إلى ولايته ، وفي الآخرة الحشر
معه وجعله من أتباعه ، والمراد باليمين البيعة فإنها تكون باليمين ، أي من أوتي إمامه
في الآخرة بسبب بيعته له في الدنيا .
9 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن قوله : " يوم ندعو
كل أناس بإمامهم " قال : من كان يأتمون به في الدنيا ، ويؤتى بالشمس والقمر
فيقذفان في جهنم ومن يعبدهما .
تفسير العياشي : عن جعفر بن أحمد ، عن الفضل بن شاذان أنه وجد مكتوبا بخط أبيه مثله .
10 - تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول أمير المؤمنين عليه السلام :
الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما كان فطوبى للغرباء ، فقال : يا أبا محمد يستأنف
الداعي منا دعاءا جديدا كما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله . فأخذت بفخذه فقلت :
أشهد أنك إمامي . فقال : أما إنه سيدعى كل أناس بإمامهم : أصحاب الشمس بالشمس
وأصحاب القمر بالقمر ، وأصحاب النار بالنار ، وأصحاب الحجارة بالحجارة .
توضيح : قال الجزري : فيه : إن الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدأ
فطوبى للغرباء . أي أنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده لقلة
المسلمين يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون
كالغرباء ، فطوبى للغرباء أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الاسلام
ويكونون في آخره ، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرا
ولزومهم دين الاسلام .
11 - تفسير العياشي : عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : لا يترك الأرض بغير
إمام يحل حلال الله ويحرم حرامه ، وهو قول الله : " يوم ندعو كل أناس بإمامهم "
ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية . فمدوا أعناقهم
وفتحوا أعينهم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليست الجاهلية الجهلاء . فلما خرجنا من عنده