طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، ( 1 ) عن عكرمة ، عن ابن عباس
قال : قدم يهوديان فسألا أمير المؤمنين عليه السلام فقالا : أين تكون الجنة ؟ وأين تكون
النار ؟ قال : أما الجنة ففي السماء ، وأما النار ففي الأرض ، قالا : فما السبعة ؟ قال :
سبعة أبواب النار متطابقات ، قال : فما الثمانية ؟ قال : ثمانية أبواب الجنة ، الخبر .
" ج 2 ص 147 "
29 - تفسير علي بن إبراهيم : لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف " إلى قوله : " الميعاد "
قال : فإنه حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : سأل علي رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير هذه الآية فقال : لماذا بنيت هذه الغرف يا رسول الله ؟ فقال : يا علي تلك الغرف بنى الله لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ،
سقوفها الذهب محكوكة بالفضة ، لكل غرفة منها ألف باب من ذهب ، على كل باب
منها ملك موكل به ، وفيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان
مختلفة ، وحشوها المسك والعنبر والكافور ، وذلك قول الله : " وفرش مرفوعة " فإذا
دخل المؤمن إلى منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك والكرامة ، والبس حلل
الذهب والفضة والياقوت والدر منظوما في الإكليل تحت التاج ، والبس سبعون حلة
بألوان مختلقة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، وذلك قوله :
" يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير " فإذا جلس المؤمن على
سريره اهتز سريره فرحا .
فإذا استقرت بولي الله منازله في الجنة استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه
كرامة الله إياه ، فيقول له خدام المؤمن ووصفاؤه : مكانك فإن ولي الله قد اتكأ على
أرائكه ، فزوجته الحوراء العيناء قد هبت له فاصبر لولي الله حتى يفرغ من شغله ، قال :
هامش
( 1 ) سماك وزان كتاب هو سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة
المتوفى سنة 123 ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام السجاد عليه السلام ، له ترجمة في
تراجم العامة والخاصة .