ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى منازلكم في الجنة فيرفعون رؤوسهم فينظرون إلى منازلهم
في الجنة وما فيها من النعيم ، فيقال لهم : هذه منازلكم التي لو أطعتم ربكم دخلتموها
قال : فلو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار ذلك اليوم حزنا ، فيورث هؤلاء منازل
هؤلاء ، وهؤلاء منازل هؤلاء ، وذلك قول الله عز وجل : " أولئك هم الوارثون الذين
يرثون الفردوس هم فيها خالدون " . " ص 249 - 250 "
تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام
مثله . ( 1 ) " ص 444 - 445 "
27 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ما من عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في القرآن إلا صلاة الليل ، فإن
الله لم يبين ثوابها لعظيم خطرها عنده فقال : " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون
ربهم خوفا وطمعا " إلى قوله : " يعملون " ثم قال : إن لله كرامة في عباده المؤمنين في كل
يوم جمعة ، فإذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلة فينتهي إلى باب الجنة
فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، فيقول : لأزواجه
أي شئ ترين علي أحسن ؟ فيقلن : يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك
شيئا أحسن من هذا بعث إليك ربك ، فيتزر بواحدة ويتعطف بالأخرى فلا يمر
بشئ إلا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد ، فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك
وتعالى ، فإذا نظروا إليه خروا سجدا فيقول : عبادي ارفعوا رؤوسكم ليس هذا يوم
سجود ولا يوم عبادة قد رفعت عنكم المؤونة ، فيقولون : يا رب وأي شئ أفضل
مما أعطيتنا ؟ أعطيتنا الجنة ، فيقول : لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا ، فيرجع
المؤمن في كل جمة بسبعين ضعفا مثل ما في يديه ، وهو قوله : " ولدينا مزيد " وهو يوم
الجمعة ، إن ليلها ليلة غراء ( 2 ) ويومها يوم أزهر ، فأكثروا فيها من التسبيح والتكبير
والتهليل والثناء على الله والصلاة على محمد وآله ، ( 3 ) قال : فيمر المؤمن فلا يمر بشئ
هامش
( 1 ) مع اختلاف يسير . م
( 2 ) في المصدر : ان ليلتها غراء . م
( 3 ) في المصدر : والصلاة على رسوله . م