على فرش مرتفعة ، عن الجبائي ، وقيل : الرفرف : رياض الجنة ، والواحدة : رفرفة ، عن
ابن جبير ، وقيل : هي المجالس ( الطنافس خ ل ) عن ابن عباس وغيره ، وقيل : هي المرافق يعني
الوسائد ، عن الحسن " وعبقري حسان " أي وزرابي حسان عن ابن عباس وغيره ، وهي
الطنافس ، وقيل : العبقري : الديباج ، وقيل : هي البسط ، قال القتيبي : كل ثوب
موشى فهو عبقري ، وهو جمع ولذلك قال : " حسان " .
وفي قوله تعالى : " ثلة من الأولين " أي جماعة كثيرة العدد من الأولين من
الأمم الماضية " وقليل من الآخرين " من أمة محمد صلى الله عليه وآله ، لان من سبق إلى إجابة
نبينا صلى الله عليه وآله قليل بالإضافة إلى من سبق إلى إجابة النبيين قبله ، عن جماعة من المفسرين ،
وقيل : معناه : جماعة من أوائل هذه الأمة ، وقليل من أواخرهم ممن قرب حالهم من حال
أولئك " على سرر موضونة " أي منسوجة ، كما يوضن حلق الدرع فيدخل بعضها
في بعض ، قال المفسرون : منسوجة بقضبان الذهب مشبكة بالدر والجواهر " متكئين
عليها متقابلين " أي متحاذين كل واحد منهم بإزاء الآخر ، وذلك أعظم في باب السرور
" ويطوف عليهم ولدان " أي وصفاء وغلمان للخدمة " مخلدون " أي باقون لا يموتون
ولا يهرمون ولا يتغيرون ، وقيل : مقرطون ، والخلدة : القرط . واختلف في هذه الولدان
فقيل : إنهم أولاد أهل الدنيا لم يكن لهم حسنات فيثابون عليها ولا سيئات فيعاقبون
عليها فانزلوا هذه المنزلة ، عن علي عليه السلام والحسن ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل
عن أطفال المشركين فقال : هم خدم أهل الجنة . وقيل : هم من خذم الجنة على
صورة الولدان خلقوا لخدمة أهل الجنة . " بأكواب " وهي القداح الواسعة الرؤوس
لا خراطيم لها " وأباريق " وهي التي لها خراطيم وعرى ، وهو الذي برق من صفاء لونه
" وكأس من معين " أي ويطوفون أيضا عليهم بكأس من خمر معين ، أي ظاهر للعيون جار
" لا يصدعون عنها " أي لا يأخذهم من شربها صداع ، وقيل : لا يتفرقون عنها " ولا
ينزفون " أي لا تنزف عقولهم بالسكر ، أولا يفنى خمرهم على القراءة الأخرى " وفاكهة
مما يتخيرون " أي مما يختارونه ويشتهونه " ولحم طير مما يشتهون " فإن أهل الجنة
إذا اشتهوا لحم الطير خلق الله لهم لحم الطير نضيجا حتى لا يحتاج إلى ذبح الطير وإيلامه ،
بحار الأنوار — صفحة 108
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٨