الناس من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا ، ومنهم من يولد كافرا ، ويحيى
كافرا ، ويموت كافرا ، ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ، ويموت كافرا ،
وإنك لا تموت حتى تكفر ويغير عقلك ، فما مات حتى حجبه ولده عن الناس
وحبسوه في منزله من ذهاب العقل والوسوسة ، وكثرة التخليط ، ويرد على أهل
الإمامة ، وانتكث عما كان عليه ( 1 ) .
31 - نهج البلاغة : عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه لما ورد الكوفة قادما
من صفين ، مر بالشباميين فسمع بكاء الناس على قتلى صفين ، فقال لشرحبيل
الشبامي : أتغلبكم نساؤكم على ما أسمع ، ألا تنهونهن عن هذا الرنين ( 2 ) .
بيان : في القاموس الشبام كسحاب وكتاب موضع بالشام ، وجبل لهمدان
باليمن ، وبلد لحمير تحت جبل كوكبان ، وبلد لبني حبيب عند ذمر مر ، وبلد
في حضر موت انتهى ، ولعل النهي عن الرنين في تلك الواقعة كان أشد لأنه
كان يصير سببا لخذلانهم وتركهم الجهاد .
32 - إكمال الدين : عن محمد بن الحسن ، عن الحسن بن متيل ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي
قال : لما حضرت إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام الوفاة جزع جزعا شديدا ، فلما
أن أغمضه ، دعا بقميص غسيل أو جديد فلبسه ، ، ثم تسرح وخرج يأمر وينهي ،
قال : فقال له بعض أصحابه : جعلت فداك لقد ظننا أن لا ننتفع بك زمانا ، لما رأينا
من جزعك ، قال عليه السلام : إنا أهل بيت نجزع ما لم تنزل المصيبة ، وإذا نزلت
صبرنا ( 3 ) .
33 - الخصال : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف
عن محمد بن سهل البحراني يرفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال : البكاؤون خمسة : آدم
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 480 ، تحت الرقم 467 .
( 2 ) نهج البلاغة تحت الرقم 322 من قسم الحكم .
( 3 ) إكمال الدين ج 1 ص 162 و 163 .